The Interpretation of Hadith
تأويل مختلف الحديث
Publisher
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
Edition Number
الطبعة الثانية
Publication Year
1419 AH
Genres
Hadith Studies
"إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا لَبِسَ سَرَاوِيلَ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفَّيْنِ" ١.
فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَرَوَى أَبُو عَاصِمٍ٢ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ٣ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ ودِيًّا٤ فَقَالَ: عَلَيْهِ الْقَطْعُ.
فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَر" ٥.
فَقَالَ: مَا بَلَغَنِي هَذَا.
قُلْتُ لَهُ: فَالرَّجُلُ الَّذِي أَفْتَيْتَهُ، رُدَّه.
قَالَ: دَعْهُ، فَقَدْ جَرَتْ بِهِ الْبِغَالُ الشُّهُبُ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَخَافُ أَنْ تَكُونَ إِنَّمَا جَرَتْ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ٦: حَدَّثْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بِحَدِيث عبد الله، فِي الَّذِي
_________
١ أخرجه مُسلم: حج ٤ و٥، وَالْبُخَارِيّ: لِبَاس ١٤ و٣٧ وصيد ١٥ و١٦، وَأَبُو دَاوُد: مَنَاسِك ٣١، النَّسَائِيّ: مَنَاسِك ٣.
٢ أَبُو عَاصِم: هُوَ الضَّحَّاك بن مخلد بن الضَّحَّاك بن مُسلم الشَّيْبَانِيّ بِالْوَلَاءِ، الْبَصْرِيّ الْمَعْرُوف بالنبيل شيخ حفاظ الحَدِيث فِي عصره، لَهُ جُزْء فِي الحَدِيث، ولد بِمَكَّة ١٢٢هـ وتحول إِلَى الْبَصْرَة وَتُوفِّي بهَا ٢١٢هـ.
٣ أَبُو عوَانَة: هُوَ الوضاح بن خَالِد الْيَشْكُرِي بِالْوَلَاءِ الوَاسِطِيّ الْبَزَّاز، من حفاظ الحَدِيث الثِّقَات من سبي جرجان، كَانَ مَعَ سَعَة علمه شبه أُمِّي يقْرَأ ويستعين بِمن يكْتب لَهُ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ عَام ١٧٩هـ.
٤ الودي، بتَشْديد الْيَاء: صغَار النّخل.
٥ أخرجه أَبُو دَاوُد: حُدُود ١٣، وَالتِّرْمِذِيّ: حُدُود ١٩، وَالنَّسَائِيّ: سَارِق ١٣، وَابْن ماجة: حُدُود ٣٧، والدارمي: حُدُود ٧، والموطأ: حُدُود ٣٢، وَأحمد: ٣/ ٦٣ و٤/ ١٤٠ و١٤٢.
٦ عَليّ بن عَاصِم بن صُهَيْب الوَاسِطِيّ مُسْند الْعرَاق فِي عصره، من حفاظ الحَدِيث، كَانَ صَادِقا ورعًا مُوسِرًا لَهُ صولة، أَصله من وَاسِط ولد عَام ١٠٥هـ وَسكن بَغْدَاد وَمَات بهَا عَام ٢٠١هـ.
1 / 104