564

Al-Suyūf al-mushriqa wa-mukhtaṣar al-ṣawāʿiq al-muḥriqa

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Editor

الدكتور مجيد الخليفة

Publisher

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

القاهرة

ومنها ما روى يحيى بن حمزة الزيدي في آخر كتاب طوق الحمامة في مباحث الإمامة عن سويد بن غفلة أنه قال: قلت لعلي: "إني مررت بقوم من الشيعة يذكرون أبا بكر وعمر وينتقصونهما، ولولا أنهم يرون أنك تضمر ما هم عليه لم يجترؤا على ذلك. فقال: أعوذ بالله ﷿ أن أضمر لهما شيئا إلا الحسن الجميل، ثم نهض باكيا وأخذ بيدي وأدخلني المسجد وصعد المنبر، ثم قبض على لحيته وهي بيضاء فجعلت دموعه تتحادر عليها وجعل ينظر للبقاء حتى اجتمع الناس، ثم خطب فقال: ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله ﷺ ووزيريه وصاحبيه وسيدي قريش وأبوي المسلمين، وأنا بريء مما يذكرون وعليه معاقب، صحبا رسول الله ﷺ بالجد والوفاء والجد في أمر الله، يأمران وينهيان ويغضبان ويعاقبان لله، لا يرى رسول الله كرأيهما رأيا ولا يحب كحبهما حبا لما يرى من عزمهما في أمر الله، فقبض رسول الله وهو عنهما راض والمسلمون راضون، فما تجازوا في أمرهما وسيرتهما رأي رسول الله ﷺ وأمره في حياته وبعد موته، فقبضا على ذلك رحمهما الله، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن فاضل ولا يبغضهما إلا شقي مارق، وحبهما قربة وبغضهما مروق. ثم أرسل ابن سبأ إلى المدائن لأنه أحد الطاعنين".
وهذا مما يفت بأعضاد هذه الفرقة -أعني الشيعة السبية- لو ينصفون.

1 / 614