al-Sunna
السنة
Editor
د. عطية الزهراني
Publisher
دار الراية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
Publisher Location
الرياض
١٠٧٦ - وَأَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سُئِلَ أَبِي عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: " الْإِسْلَامُ: الْقَوْلُ، وَالْإِيمَانُ: الْعَمَلُ "، قِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ غَيْرُ الْإِيمَانِ»، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «أَوْ مُسْلِمٌ»
١٠٧٧ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللِّهِ: تُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَقُولُ: مُسْلِمٌ، وَلَا أَسْتَثْنِي "، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَحْتَجُّ؟ قَالَ: " عَامَّةُ الْأَحَادِيثِ تَدُلُّ عَلَى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ»، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا، قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤] " قُلْتُ: وَفِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءِ عَلِيمٌ، يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا، قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ، بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ " ⦗٦٠٥⦘. وَقُلْتُ لِابْنِ حَنْبَلٍ: فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَيْضًا آيَاتٌ، قَالَ لِيَ ابْنُ حَنْبَلٍ: وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ وَشَرِيكٌ وَذَكَرَ قَوْلَهُمْ، قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَرَّقَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قَالَ لِيَ ابْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ لِي رَجُلٌ: لَوْ لَمْ يَجِئْنَا فِي الْإِيمَانِ إِلَّا هَذَا لَكَانَ حَسَنًا، قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ: فَتَذْهَبُ إِلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ مَعَ السُّنَنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ الْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْقَوْلُ؟ قَالَ: «هُمْ يُصِيِّرُونَ هَذَا كُلَّهُ وَاحِدًا، وَيَجْعَلُونَهُ مُسْلِمًا وَمُؤْمِنًا شَيْئًا وَاحِدًا عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ، وَمُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ» . قُلْتُ: فَمِنْ هَاهُنَا حُجَّتُنَا عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ
3 / 604