تَفسيُر سُورَةِ المُؤمِنيَن
[قولُهُ تعالى: " ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾]
[١٥٠٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (^١)، عن أيوبَ (^٢)، عن محمدِ بنِ سيرينَ، قال: نُبِّئتُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان إذا صلَّى رَفَعَ بصرَهُ إلى السَّماءِ، فنزلَت آية، إن لم تكن ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ فلا أدري أيُّ آيةٍ هي. فكانَ ابنُ سيرينَ يُحِبُّ ألا يجاوزَ بصرُهُ مُصلَّاهُ، فإن كان استعادَ شيئًا (^٣) غَمَّضَ بصرَه.
(^١) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، تقدم في الحديث [٥٩] أنه ثقة.
(^٢) هو: أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني.
(^٣) عند الطبري: "استعاد النظر". واستعاد الشيءَ بمعنى: واعتاده؛ أي: جعله من عادته. والمراد: أنه من اعتاد أن يجاوز بصره مصلاه أغمض عينيه. وانظر: "تاج العروس" (ع ود).
[١٥٠٧] سنده ضعيف؛ لإرساله، وجاء في بعض الطرق متصلًا بذكر أبي هريرة، والصحيح أنه مرسل كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٠/ ٥٥٦) للمصنِّف وابن جرير والبيهقي في "سننه". وعزاه الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٣٢) للمصنِّف.
وقد أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٣) من طريق المصنِّف.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٧) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية، به.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٩٣) من طريق أبي شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، عن أبيه، عن ابن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، لولا خلاف فيه على محمد بن سيرين، فقد قيل عنه مرسلًا، ولم يخرجاه".
وقال الذهبي في "التلخيص": "الصحيح مرسل". =