﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾؛ فإنَّما هو صورٌ واحدٌ. وقال هذا: السَّماءُ على عمودٍ على مَنْكِبِ مَلَكٍ، وقالَ اللهُ ﷿: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾؛ فقال لي: مِنْ أينَ أنتَ؟ قلتُ: من أهلِ الكوفةِ. قال: حدَّثني ذو الكتابينِ أنَّ التُّركَ يُغيرونَ (^١) على الكوفةِ فيبيعونَ نساءَكم على دَرَجِ المسجدِ. قال: قلتُ: أرجو أن يكونَ حديثُكَ هذا مثلَ حَدِيثيكَ.
* * *
= و"همع الهوامع" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٤).
وانظر "كتاب العلل" لابن أبي حاتم بتحقيقنا (٨٥٤).
وأما قوله: "وبالمغرب صور" فلكلمة "صور" إعرابان مع نصب "صور" الأولى: النصب؛ عطفًا على "صور" الأولى، ويكون هذا من باب العطف على معمولي عامل واحد. وتكون كتبت أيضًا بلا ألف تنوين النصب على اللغة المذكورة.
والإعراب الثاني: الرفع، على الاستئناف والقطع عن الأولى، وتعرب مبتدأً مؤخرًا. وعلى وجه رفع "صور" الأولى يكون و"صور" الثانية إعراب واحدٌ وهو الرفع أيضًا، لكن بجهتين مختلفتين؛ الأولى: العطف، والثانية: الابتداء.
وانظر في العطف على معمولي عامل واحد: "مغني اللبيب" (ص ٤٦٢).
(^١) يبدو أن الناسخ كان كتبها: "يغيروا"، ثم أصلحها فجعل الألف نونًا، لكنها قد تشكل على من لم يتأملها.