بَابٌ فِي أُوَامِرِ النَّبِيِّ ﷺ
٢١٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمُبَارَكِيُّ بِالْمُبَارَكَةِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا وَيَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: «يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟»، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ أَرْجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِي بِهِ؟، قَالَ: «إِنَّمَا شَافِعٌ»، قَالَتْ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ
بَابٌ فِي جِزْيَةِ الْمَجُوسِ وَمَا رُوِيَ فِي أَحْكَامِهِمْ
٢١٤١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ، يَقُولُ: ⦗٩٣⦘ كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مُحْرِمٍ مِنَ الْمَجُوسِ وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ. فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ حَرِيمِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا وَدَعَا الْمَجُوسَ وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، فَأَلْقَوْا وَقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ - يَعْنِي مِنْ فِضَّةٍ - وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ»