Summary of the Explanation of the Principles of Rulings

Faisal Al Mubarak d. 1376 AH
158

Summary of the Explanation of the Principles of Rulings

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

Investigator

-

Publisher

-

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Genres

لأنه يسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصمَّاء التي ليس فيها خرق. وقال الفقهاء: هو أن يلتحف بالثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيصير فرجه باديًا. قال النووي: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهًا؛ لئلا يعرض له حاجة فيتعسر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر، وعلى تفسير الفقهاء يحرم؛ لانكشاف العورة. قال الحافظ: ظاهر سياق المصنف من رواية يونس في اللباس، أن التفسير المذكور فيها مرفوع وهو موافق لما قاله الفقهاء، ولفظه: و(الصمَّاء) أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقَّيه، وعلى تقدير أن يكون موقوفًا فهو حجَّة على الصحيح؛ لأنه تفسيرٌ من الراوي لا يخالف ظاهر الخبر. قوله: "وأن يحتبي" (الاحتباء) أن يقعد على أليتيه وينصب ساقيه ويلف عليه ثوبًا، ويقال له: الحبوة، وكانت من شأن العرب، وفسَّرها في رواية يونس المذكورة بنحو ذلك، انتهى. * * * الحديث الثامن عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صام يومًا في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» . (الخريف): زمانٌ معلوم من السنة، والمراد به هنا العام، والفضل المذكور محمولٌ على مَن لم يضعفه الصوم عن الجهاد، قال ابن الجوزي: إذا أطلق ذكر في سبيل الله فالمراد به الجهاد، وقال القرطبي: (سبيل الله) طاعة الله، فالمراد: مَن صام قاصدًا وجه الله. * * *

1 / 162