Sullam Akhlaq al-Nubuwwah
سلم أخلاق النبوة
Publisher
دار القلم للتراث
Edition Number
الثانية-١٤١٩ هـ
Publication Year
١٩٩٨ م
Publisher Location
القاهرة
Genres
فلا ينشغل الدعاة "بالتحسينات" عن الضروريات. وشعر أهداب العين يفوق كثيرا شعر الرأس، وكلاهما شعر، وكلاهما من خلق الله.
لست أدري. هل هذا التركيز الذي أشاهده في هذه الأيام في بعض بلاد محمد ﷺ والذي يقلقني كثيرًا، هل هو استثمار للمجال الآمن؟ أو جهل بالقضايا الكبيرة، أو ضعف في البصيرة لما جاء به النبي ﷺ؟
قرأت في سير أعلام النبلاء جـ ٣ صـ ٦٩ حديث مسيلمة الكذاب مع عمرو بن العاص ﵁ يقول مسيلمة:
لقد بعث محمد للأمور الجسيمة. وبعثت في محقرات الأمور.
هذا رأي مسيلمة الكذاب. فما بال بعضنا يهبط "عمليًا" عن هذا الرأي؟
لقد سبق أن حدد الاستعمار المقاصد التي جاء النبي ﷺ من أجلها. حددها في كتب التلاميذ بقولهم: - أي المستعمرين.
جاء النبي ﷺ فوجد الناس يعبدون الأصنام، ويئدون البنات، ويشربون الخمر، وهم يعنون بهذا أن الدعوة قد استئنفت مقاصدها.
فاليوم. لا أصنام. ولا وأد للبنات، وقد أدرك الناس خطورة الخمر فاجتنبوها. فالإسلام - في رأيهم قد أدى رسالته.
وهذا كلام حق، يراد به باطل. يريدون بذلك أن الإسلام قد استنفد مقاصده.
فليعش المسلمون ذكراه.
أما قرآن يحكم هذه الأمة، ويجمع كلمتها ويوحد "خزينتها"
حتى يقول عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص ﵁
يا ابن العاص.. أتحيا ويموت من بجوار أمير المؤمنين؟ !!
"في عام اشتد فيه الجفاف بالجزيرة".
فيرد عليه والي مصر:
والله يا أمير المؤمنين لأرسلن إليك إبلًا محملة،
أولها عندك وآخرها عندي.
1 / 10