فأما فى المسائل التى تدل على كثير فإن لم يضف إلى ما يأخذه التناقض فإنه لا يكون تبكيت: والمثال فى ذلك القول بأن «لأعمى يبصر»، وذلك أنه ليس يكون تبكيت بغير تناقض. — وليس فى جميع المسائل يضطر إلى أن يتقدم فيرفع ما يدل على نحوين: وذلك أن الكلام ليس هو نحو هذا، بل من أجل هذا. فأما فى أول الأمر فإذا كان الاسم والكلمة يدلان على أكثر من معنى واحد، فليكن جوابنا هكذا: وهو أنه موجود على هذا النحو، وغير موجود على نحو آخر، بمنزلة القول: إن الساكت يتكلم، فإنه يكون موجودا بجهة وغير موجود بجهة. فأما الأشياء التى يجب أن يفعلها فهى هذه بجهة، وبجهة ليست هذه؛ والأمور الواجبة تقال على أنحاء كثيرة. فإن لحقه غلط فإنه يتلافى غلطه فى آخر الأمر بزيادة فى السؤال: «أترى يكون للساكت أن يتكلم»؟. — فيقال: لا، بل لهذا الساكت. وكذلك يجرى الأمر فى هذه التى يوجد فى مقدماتها ما يقال — على أنحاء كثيرة
Page 925