123

Sufistiqa li-Aristutalis

سوفسطيقا لأرسطوطاليس

Genres

وذلك أن الأقاويل الخطبية إنما أفادتنا العلم بالأمور المحبوبة. وكانوا يظنون على أكثر الأمر أنهم قد أدركوا هذه الأقاويل، ولأنهم كانوا يعجلون فى التعليم لم يكن من يتعلم منهم يستفيد صناعة، وذلك أنهم لم يكونوا أخذوا عنهم صناعة؛ لكنهم لما أفادوا أشياء صناعية توهموا أنهم قد أكسبوا تأديبا ما. وكما أن قائلا لو قال: إننى أفيدكم صناعة لا ينال أرجلكم معها ألم إن أنتم قطعتم الجلود، لما كان قد أفادهم ولا أوجدهم السبيل التى يمكن بها تحصيل أمثال هذه الأشياء، بل كان قد أعطانا أجناسا كثيرة للخفاف مختلطة غير مفصلة. وذلك أن هذا: أما على الوصول إلى المنفعة فقد أعان، إلا أنه لم يفد صناعة. — ولأن أشياء خطبية كثيرة قد كانت موجودة فى سالف الدهر؛ فأما فى عمل القياس فلم يكن عندنا قديما فيه شىء؛ إلا أنا بعد أن كددنا فى الطلب زمانا طويلا فإن كان قد يظهر لنا عند الفحص أن لهذه الصناعة من الأمور التى تجرى هذا المجرى فى ابتداء أمرها ما يكتفى به وهو زائد على على ما للصنائع الأخر التى إنما تزيدت بتعاقب الناظرين فيها عليها.

فليتشاغل جميع من سمع قولى إلى الصفح عما وقع فيه تقصير من هذه الصناعة، ويفيد ما قيل فيها من النعم السابقة.

][ تم كتاب «سوفسطيقا»، أى: التظاهر بالحكمة، لأرسطوطالس الفيلسوف، نقل عيسى بن اسحق بن زرعة — من السريانى بنقل أثانس.

Page 1015