202

Sudan

السودان من التاريخ القديم إلى رحلة البعثة المصرية (الجزء الثاني)

Genres

وثائق تكتب واجتماعات تعقد لإظهار الولاء للحكومة الإنكليزية والرغبة عن الحكومة المصرية.

والثاني:

هو منع الذين يريدون أن يقدموا ولاءهم للحكومة من الحضور هنا.

فأما القسم الأول وهو عقد الاجتماعات أو اختلاس الثقة لأجل إعلان الامتنان من الحكومة الإنكليزية، فهذا نصرح هنا وفي كل مكان بأنه باطل، ولا يعتبر حجة علينا «تصفيق».

إذا قدمت هذه الأوراق أمام أي محكمة أو أي هيئة وحصل التمسك فيها، فلسان مصر يقول: إنها أوراق باطلة لأنها لم تؤخذ بالحرية المطلقة، وإنه يجب قبل التمسك بها أن يكون السودان خاليا من كل حكومة أجنبية «تصفيق استحسان».

أنا في تصريحي هذا منضم إليكم فيما أعلنتم من أن هذه الوثائق وهذه الأوراق وهذه الاجتماعات لا قيمة لها مطلقا، وهذا كاف «أصوات بدون شك».

وأما فيما يتعلق بالقسم الثاني ألا وهو منع السودانيين المخلصين. وكلهم - فيما أظن - مخلصون لنا ممتنون من حكمنا راغبون في بقائنا بالسودان كإخوان لهم وبصفة بلادهم جزءا لا يتجزأ من مصر. فهذه الإجراءات تعلن بصفتنا حكومة. وبصفتنا مجلس نواب. نعلن لجهات الاختصاص استنكارنا لما يكون صحيحا منها واحتجاجنا عليها «تصفيق».

وأنا ممتن من أن لكم بهذه الوزارة ثقة تامة بأن تتخذ جميع ما في وسعها لحفظ حقوق مصر في السودان «تصفيق».

والآن أجيب حضرة العضو المحترم أحمد رمزي بك على قوله «ماذا تفيد المفاوضات في هذا الجو المضطرب»، نعم إن المفاوضات في جو مضطرب ربما لا تفيد، ولكن يجب علينا ألا نكتفي بالكلام فيما بيننا، بل يجب أن نعلن أمام كل إنسان، سواء كان إنكليزيا أو غير إنكليزي بأن لنا حقوقا في السودان نريد استخلاصها «تصفيق».

فإذا تمكنت من الذهاب إلى المفاوضة فلا أقول: إن السودان غير مملوك لنا؛ بل أقول: إنه ملكنا، وإنه جزء لا يتجزأ من مصر، ويجب أن يرد لنا «تصفيق». وأقيم الدليل على هذا، والدليل تعلمونه حضراتكم ويعلمه كل واحد منا ويحفظه كل مصري. فإن نجحنا فبها ونعمت، وإلا وإلينا الاحتجاج وعملنا كل ما يعمله شعب مهضوم الحقوق لاستخلاصها «تصفيق».

Unknown page