Al-Siyar li-Abī Isḥāq al-Fazārī
السير لأبي إسحاق الفزاري
Editor
فاروق حمادة
Publisher
مؤسسة الرسالة
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٩٨٧
Publisher Location
بيروت
Genres
Prophetic Biography
قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ
بَابُ سَرِيَّةٍ خَرَجَتْ فَأَخْطَأَ بَعْضُهُمُ الطَّرِيقَ فَلَقِيَ سَرِيَّةً أُخْرَى
٥٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ، أَسْأَلُهُ عَنْ سَرِيَّةٍ بُعِثَتْ وَنُفِّلَتْ، فَأَخْطَأَ بَعْضُهُمُ الطَّرِيقَ، أَوْ قَامَتْ دَابَّتُهُ، فَانْضَمَّ، إِلَى الْعَسْكَرِ الْأَعْظَمِ، بَعْدَمَا كَانَ قَدْ أَصَابَ أَصْحَابُهُ غَنِيمَةً، أَوْ قَبْلَ أَنْ يَغْنَمُوا ثُمَّ غَنِمُوا أَيْضًا بَعْدَ فِرَاقِهِ إِيَّاهُمْ شَيْئًا؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ مَا أَصَابُوا مِنْ غَنِيمَةٍ قَبْلَ أَنْ يَقْفِلَ صَاحِبُهُمْ إِلَى الْعَسْكَرِ الْأَعْظَمِ، فَهُوَ شَرِيكُهُمْ فِيهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا أَصَابُوا بَعْدَ وُصُولِهِ إِلَى الْعَسْكَرِ فِي غَنَائِمِهِمْ شَيْءٌ.
٥٨ - وَعَنْ أَمِيرٍ بَعَثَ سَرِيَّةً وَنَفَّلَهُمْ، ثُمَّ بَعَثَ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ سَرِيَّةً مِنْ سَرِيَّتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْنَمْ أَوْ بَعْدَهَا، فَأَخْطَأْتِ السَّرِيَّةُ الطَّرِيقَ، وَقَدْ غَنِمُوا، ثُمَّ لَقُوا سَرِيَّةً أُخْرَى خَرَجَتْ مِنَ الْعَسْكَرِ الْأَعْظَمِ، فَانْضَمُّوا إِلَيْهِمْ، وَوَجَدُوهُمْ قَدْ غَنِمُوا، ثُمَّ أَصَابُوا أَيْضًا وَهُمْ جَمِيعًا غَنِيمَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَتَوُا الْعَسْكَرَ الْأَعْظَمَ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ السَّرِيَّةُ الْأُولَى وَكُلِّفَ نَاسٌ أَيْضًا مِنَ السَّرِيَّةِ الْأُولَى فِي تَعْلِيفٍ، وَهُمْ فِي الْمَسِيرِ مَعَ أَمِيرِهِمْ فِي أُخْرَى الْقَوْمِ، فَإِذَا هُمْ بِعَسْكَرِهِمُ الْأَعْظَمِ قَدْ لَحِقَهُمْ فَانْضَمُّوا إِلَيْهِ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ أَمِيرَ سَرِيَّتِهِمْ سَيَرْجِعُ إِلَى عَسْكَرِهِمِ الْأَعْظَمِ، فَمَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ، ثُمَّ غَنِمَ أَيْضًا، وَبَعَثَ أَمِيرُ الْعَسْكَرِ الْأَعْظَمِ سَرِيَّةً أُخْرَى أَيْضًا فَخَرَجَ فِيهَا بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ الْأُولَى فَغَنِمُوا ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا فِي الْعَسْكَرِ الْأَعْظَمِ؟ فَكَتَبَ:
٥٩ - مَا أَصَابَتِ السَّرِيَّةُ قَبْلَ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَى السَّرِيَّةِ الَّتِي لَقِيَتْهُمْ خَارِجَةً مِنَ الْعَسْكَرِ الْأَعْظَمِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّرِيَّةِ الَّتِي بَعَثَهَا. وَمَا أَصَابُوا مِنْ بَعْدِ مَا انْضَمُّوا إِلَى السَّرِيَّةِ الَّتِي لَقِيَتْهُمْ أَخَذُوا نَصِيبَهُمْ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّرِيَّةِ الْأُولَى، قَبْلَ أَنْ تَنْصَرِفَ السَّرِيَّةُ الَّتِي بَعَثُوهَا إِلَى الْعَسْكَرِ فَهُوَ
1 / 125