ما سمع من أبي عبيدة ياحمزة على هذا فارقت غيلان فخرج فكلمه حاجب وكان هيبته من حاجب اعظم من هيبته من أبي عبيدة فقال حمزة انما اخذت هذا القول عن المسلمين فقال له حاجب لم تدرك احد الا وقد ادركته الا جابرا فعن من اخذته فقال عنك فقال حاجب إني ارجع عنه فارجع عنه كما رجعت عنه فقال ارفق بى واقبل ما اقول ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك فالحسنة من الله والسيئة من العباد واقول لايكلف الله نفسا الا وسعها فقال له اما هذه الكلمة فمقبولة من غيرك واما منك فانا اعرف مذهبك فيها اولا فخرج فسيل عنه حاجب فقال ارفقوا بحمزة ثم بلغهم بعد مدة انه مشى إلى النساء والضعفاء فكلمهم قال فامر أبو عبيدة حاجبا فجمع له الناس قال فتكلم المتكلمون ثم تكلم حاجب فحمد الله واثنى عليه وقال إن حمزة وعطية احدثا علينا احداثا فمن آواهم أو انزلهم أو جالسهم فهو عندنا الخائن المتهم فتفرق الناس وطردا من المجلس.
قال أبو سفيان: وهجره أبو عبيدة وامر بهجرانه لقوله بشىء من القدر فقال ياعجبا لابى عبيدة قد امر بهجرانى وهؤلاء الفتيان يقولون أن اراد وشاء واحب ورضى عنهم وهو يدينهم ولا يقول بمثل قولهم فقال أبو عبيدة هؤلاء ارادو اثبات القدر فغلوا فيه وحمزة يريد ازالته وليس مثبته كمزيله وقيل لابى عبيدة هل يستطيع الكافر الايمان فقال من يستطيع أن ياتى بحزمة حطب من حل إلى حرم يستطيع أن يصلى ركعتين ولا اقول يستطيع ذلك الا بتوفيق من الله وسأله
Page 85