184

Siyanat Insan

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

Publisher

المطبعة السلفية

Edition Number

الثالثة

Publisher Location

ومكتبتها

عنده، ووسيلته إليه، فهو المشرك الذي يهدر دمه ويباح ماله، إلا أن يتوب من ذلك. اه وقال في موضع آخر: ونثبت لنبينا محمد ﷺ الشفاعة يوم القيامة كما ورد أيضًا، ونسألها من الله المالك لها والآذن فيها لمن شاء من الموحدين الذين هم أسعد الناس بها كما ورد، بأن يقول أحدنا متضرعًا إلى الله تعالى: الهم شفع نبينا محمدًا ﷺ فينا يوم القيامة، أو: اللهم شفع فينا عبادك الصالحين أو ملائكتك، ونحو ذلك مما يطلب من الله لا منهم، فلا يقال: يا رسول الله أو يا ولي الله أسألك الشفاعة وغيرها وأدركني وأغثني أو انصرني على عدوي أو نحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله، فإذا طلب ذلك مما ذكر في أيام البرزخ كان من أقسام الشرك، إذ لم يرد بذلك نص من الكتاب ولا من السنة، ولا حث من السلف الصالح عن ذلك، بل ورد الكتاب والسنة وإجماع السلف أن ما ذكر شرك أكبر، قاتل عليه رسول الله ﷺ. اه وأيضًا قال فيها: وأما التوسل، وهو أن يقول اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك محمد ﷺ أو بجاه عبادك الصالحين أو نحو ذلك، فهو من البدعة المذمومة، إذ لم يرد بذلك نص. اه قال العلامة السيد نعمان خير الدين الشهير بابن الآلوسي البغدادي في (جلاء العينين في محاكمة الأحمدين): الخاتمة في التوسط بين القولين، وهو عند المنصف قرة عين الفريقين، فقد قال الوالد عليه الرحمة في تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ . ما نصه: "واستدل بعض الناس بهذه الآية على مشروعية الاستغاثة بالصالحين وجعلهم وسيلة بين الله تعالى وبين العباد، والقسم على الله تعالى بهم بأن يقال: اللهم إنا نقسم عليك بفلان أن تعطينا كذا، ومنهم من يقول للغائب أو الميت من عباد الله تعالى الصالحين: يا فلان ادع الله تعالى ليرزقني كذا، ويزعمون أن ذلك من باب ابتغاء الوسيلة ويروون عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور" أو "فاستغيثوا بأهل القبور". وكل ذلك بعيد عن الحق بمراحل.

1 / 185