Siyanat Insan
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
Publisher
المطبعة السلفية
Edition Number
الثالثة
Publisher Location
ومكتبتها
Genres
Creeds and Sects
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرسالة التي كتبها لأهل مكة بعد مناظرتهم إذا عرف هذا فالذي نعتقده وندين الله به أن من دعا نبيًا أو وليًا أو غيرهما، وسأل منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، أن هذا من أعظم الشرك الذي كفرّ الله به المشركين، حيث اتخذوا أولياء وشفعاء يستجلبون بهم المنافع، ويستدفعون بهم المضار بزعمهم، قال الله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ﴾ . فمن جعل الأنبياء أو غيرهم كابن عباس أو المحجوب أو أبي طالب وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع، بمعنى أن الخلق يسألونهم وهم يسألون الله، كما أن الوسائط عند الملوك يسألون الملوك حوائج الناس لقربهم منهم والناس يسألونهم أدبًا منهم أن يباشروا سؤال الملك، أو لكونهم أقرب إلى الملك، فمن جعلهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك حلال الدم والمال. اه
وقال الشيخ في الرسالة التي كتبها إلى عبد الله بن سحيم: إذا تبين هذا فالمسائل التي شنع بها منها ما هو البهتان الظاهر وهي قوله إني مبطل كتب المذاهب، وقوله إني أقول إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء، وقوله إني أدّعي الاجتهاد، وقوله إني خارج عن التقليد، وقوله إني أقول إن اختلاف العلماء نقمة، وقوله إني أكفر من توسل بالصالحين –إلى أن قال– فهذه اثنا عشر مسألة جوابي فيها أن أقول: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ . ولكن كان قبله من بهت محمدًا ﷺ أنه يسب عيسى ابن مريم ويسب الصالحين: ﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ . وبهتوه بأنه يزعم أن الملائكة وعيسى وعزيرًا في النار فأنزل الله في ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ . الآية اه
قال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الرسالة التي اختصرها من رسائل محمد بن عبد الوهاب المؤلفة في التوحيد:
فأخبر ﵎ أن دعاء غير الله شرك، فمن قال: يا رسول الله، أو يا ابن عباس أو يا عبد القادر أو يا محجوب أو غيرهم، زاعمًا أنه باب حاجته إلى الله تعالى وشفيعه
1 / 184