149

Mawāqif ḥalafa fīhā al-Nabī ṣallā Allāhu ʿalayhi wa-ālih wa-sallam

مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

بيت الأفكار الدولية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ

Publisher Location

بيروت

Genres

دين الله تعالى، كما قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها. وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [الشمس/ ٩- ١٠] .
٥- يجوز قول سبحان الله عند التعجب من شيء:
وهذا واضح في الحديث، فلقد استغرب أبو بكر ﵁ كثيرا من كلام حنظلة ﵁، كيف يتهم نفسه بالنفاق؟ فسبح الله تعالى!
وكذلك ينبغي للمرء أن يرد ما في نفسه من تعجب أو انبهار أو تردد أو تذمر إلى الله سبحانه، لا كما يفعل بعض الناس في البلاد التي انتشرت فيها صور الشرك من أضرحة يطاف حولها وغير ذلك، ترى بعضهم إذا ما تعجب من أمر قال ما ينبئ عن معتقده الرديء فتراه يردد أسماء بعض من يسمون بالأولياء وكأنه يستغيث بهم بل فعلا هي استغاثة فتراه يقول يا (بدوي) أو يا (دسوقي) أو يا (رفاعي) وهكذا فالله المستعان وعليه التكلان.
٦- ينبغي للعالم أن يكون حكيما في معالجة الأمور:
فأنت ترى النبي ﷺ لم ينهر ولم يزجر حنظلة ﵁ عند ما قال له ما قال، بل سأله واستفسر منه بتأن فقال: «وما ذاك؟» فلم يحكم عليه

1 / 157