Sirr Sinacat Icrab
سر صناعة الإعراب
Publisher
دار الكتب العلمية بيروت
Edition Number
الأولي ١٤٢١هـ
Publication Year
٢٠٠٠م
Publisher Location
لبنان
Genres
Grammar and Morphology
فارسي خيل إذا ما أمسكت ... ربة الخدر بأطراف الستر١
يريد الستر، وقال الأعشى٢:
أذاقتهم الحرب أنفاسها ... وقد تكره الحرب بعد السلم٣
فهذا كله يشهد بأن الحركة إذا جاورت الساكن صارت كأنها قد حلته، وإذا كان ذلك كذلك فغير منكر أيضا أن يعتقد في فتحة الهمزة من قوله "أيوم لم يقدر أم يوم قدر" كأنها في الراء الساكنة قبلها للجزم، لأنها قد جاورتها، فيصير التقدير كأنه "أيوم لم يقدر أم"، فتسكن الهمزة، وقبلها الراء مفتوحة، فتقلب الهمزة ألفا للتخفيف، فيصير التقدير: "يقدر ام"، فتأتي الألف ساكنة، وبعدها الميم ساكنة فيلتقي ساكنان، فتحرك الألف لالتقائهما فتنقلب همزة، على ما ذكرنا، وتفتحها لالتقائهما، وكان الفتح هنا حسنا إتباعا لفتحة الراء، كما تقول عض ومص يا فتى، فتفتح الحرف الآخر، لسكونه وسكون الأول، ويحسن الفتح فيها إتباعا لفتحة ما قبله، وكما فتحوا "الآن" إتباعا للألف التي قبله.
_________
١ الخدر: كل ما واراك من بيت ونحوه، وستر تمده المرأة في ناحية البيت لتستتر به، والجمع خدور وأخدار. مادة "خدر". اللسان "٢/ ١١٠٩".
الشرح: إذا ما اشتدت الحرب وأمسكت الحرائر بأطراف الخدور من الجزع برز هذان الرجلان كفارسي خيل لا مثيل لهما.
والشاهد في قوله: "الستر" فتحركت التاء لتحرك ما قبلها، والأصل "الستر".
إعراب الشاهد: الستر: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
٢ الأعشي: هو أبو بصير ميمون الأعشى بن قيس بن جندل، يعد رابع فحول الشعراء الجاهلين كما ذكر ذلك صاحب الطبقات، وقد عمر حتى انبلج فجر الإسلام وأعد قصيدة يمدح بها الرسول ﷺ فاعترض طريقه كفار قريش وأغروه بالمال فتراجع عن مدح الرسول وعاد إلى بلده وقبل دخوله سقط من فوق بعيره فدقت عنقه فمات.
انظر/ جواهر الأدب "٢/ ٧٩".
٣ السلم: ضد الحرب. ويقصد بها الصلح ويفتح ويكسر ويذكر ويؤنث. اللسان "٣/ ٢٠٧٩".
الشرح: يقول إن الحرب تكون أحيانا مكروهة بعد السلم.
والشاهد في قوله "السلم" فقد تحركت اللام الساكنة لمجاورتها للحركة.
إعراب الشاهد: السلم مضاف إليه مجرور بالإضافة.
1 / 95