Sirat Amir Hamza

Anonymous d. 650 AH
215

Sirat Amir Hamza

Genres

جهل وأعظم شيء كانا يتكدران لاجله هو أن لا خبز ولا ماء عندهما للأكل والشرب ليبقيا على الحياة ويصيرا الى حين يسمح الله بخلاصه) ولذلك كان يرجح لما الحلاك والموت جوعا وعطشا وهذه شر ميتة وأكبر عذاب . وكانا يتمنيان الخروج ولا يقدران ولا يجدان من تخلص لما وقد طافا في كل الدهاليز والمخاريق ليربا نافذة يتمكنا من المخروج ' منها فلم يريا لأن نوافذ القلعة كانت عالية جدا لا يمكن الوصول اليها ولا التسلق على الحيطان لنعومتها ومع كل هذا فإن الأمير كان ينظر إلى نفسه نظر الصابر ويظهر له أن الله لا يتركه ولا بد من أن يسهل له طريق الخلاص وبقي مع معقل البهلوان على مثل ذلك إلى أن أخذ نور النبار يتناقش وينسحب شيئا فشيثا من القلعة لتسود جدرانها ويظلم خلاؤ ها وكلما غاب النور عن اعين الأمير زاد غيظا وكدرا من عمل سكاما وورقا وزاد على معقل البهلوان الهم والويل وقطع الرجاء .

قال وأما سكاما وورقا فانمها بعدأ عن القلعة وهما بفرح عطيم من جراء بجاحههما وقد قال الأول للثاني قد انقضى أمر الأمير وفزنا بالنجاح التام من جهته ولم يعد له وسيلة للرجوع إلى هذه الدنيا حيث يموت مع رفيقه جوعا في هذه القلعة وبعد مدة ترسل فنخرج جثتيها ونرميه| للكلاب ويا حبذا لوتمت حيلتنا على العرب بأجمعهم ولكن أن ضميري يقول لي إن الذي حذرهم هو ذاك الرجل الشيطان الرفيع الأيدي والأرجل الذي لم أر مثله بين الناس فانه كان ينظر الينا نظر العدو كانه مطلع على ماني سرائرنا. قال ورقا الآن قد انتهينا من أمر الأمير ولم يبق من وسيلة لعمل حيلة على فرسان العرب وصار من اللازم مبادرتهم بالحرب والقتال قال اننا بانتظار الأمير غيتشم الفارس الضيغم حاكم دمياط وقد بعثت اليه بالرسالة اطلب منه السرعة بالحضور فهو فيه الكفاءة لفناء كل فرسان العرب والآن أيضا شأبعث إليه برسول آخر اعجل حضوره بأقرب آن ولا وصل إلى الديوان بعث برسول الى دمياط حضور الأمبر غيتشم وهو يظن أن بواسطته يبلك العرب ويبددهم عن آخرهم ثم بعد ذلك دعا جماعة من عساكر مصز وقال لهم أريد منكم أن تقفوا عند ابواب المدينة فإذا رأيتم احدا.دخل من عساكر العرب أو فرساغهم فاقنضوا عليه وأحضروه حالا لنذبحه: ولاسيهما ذاك العبد الأسود أو بالحري العفريت الشيطان النجس . فأجابوا قوله واقاموا على الأبواب وهم بالأسلحة والعدد ونام سكاما وورقا تلك الليلة براحة بال وفي ظنها قضيت الأشغال وارتاحا من الأمير ونفذت غاية كسرى ولابد من أن يكافئهم على ذلك .

وفي الصباح :بضت جماعة العرب من مراقدها واجتمعت إلى صيوان الملك النعمان وحضر بينهم عمر العيار وقال لهم إني أذهب الآن إلى المديئة لآرى ماذا جرى على أخي ومعقل فإذا كانا بخير عدت وإياهما وإلا فأجس الاخبار وأعود في الخال ثم إنه أخذ معه 16"

Unknown page