Sirat Amir Hamza

Anonymous d. 650 AH
10

Sirat Amir Hamza

Genres

ثم أمير الأمير إبراهيم أن يقدم إلى ولده جواد من خيوله فقدم له وركب عليه وأطلق له العنان فكان على ظهره كقطعة من حديد وأخذت الفرسان تحتاط به من كل مكان وتركض أمامه بخيوها فيتأئرها ثم ينطلق امامها فتتأثره وهو كأنه الأسد الكاسر وصرفوا ذاك الغبار على تلك الحالة واليوم الثاني إلى مدة شهر حتى تعلم كامل فنون اللعب على الخيل حتى كان ينزل إلى الأرض بأسرع من البرق ويعود إلى ظهر الجواد وهو غائر لا يقف قط ويختفي تحت بطنه وعنقه ويستتر به من كل جهاته وهو راكض ففاق بذلك على كل من يركب جواد ومن ثم انعكف يتعلم فنون السلاح والقتال بها وما مضت مدة إلا وأتقن كل ذلك وأصبح في أعلى درجة وبسالة لم يعد يصعب عليه باب من أبواب القتال وتعلم الجميع وأخيرا أمر الأمير إبراهيم ذات يوم أن ينصب ميدان يتألف من سائر فرسانه لامتحان ولده فاجتمع لق كثير في ذاك الميدان من شبان وغلمان وشيوخ ونساء وبعضهم للفرحة وحينئذ أقبل الأمير حمزة وهو فوق جواده كأنه البرج الخحصين ضارب على وجهه لثاما لا يظهر من تحته إلا عيناه وهي تقدح كأنها الجمر وعلى رأسه نخوذة من العديد ومدجج بالسلاح من رأسه إلى وسطه ينقل ريحا من الزان مستن الأسئان وسيفا عريضا يضرب عل جنبه . وبين يديه عمر كأنه النار ذات الشرر يسبق ممسيره الخيول ولما وصل إلى ذاك الميدان تقدم من أبيه فقبل يديه وقال له إني أسألك أمرا يا أبي ولا أريد أن تمنعني عنه قال ماذا تريد قال أريد منك أن تأمر فرسانك وأبطالك بأجمعها لتكون في جهة واحدة وأكون أنا وحدي في الجهة الثانية فمن أصابته جريدي خرج من الميدان ومن أصابتني جريدته كان له على حق التقدم وبعد أن يفرغ الجميع نعود إلى الضرب بالرماح فمن علمت عليه أو وصل رمحي إليه انعزل من الميدان فاستعظم الأمير إبراهيم هذا الطلب وقال له إن ذلك يغيظ قومنا وإنك لا تقدر على ما تقول ويصعب على كل أمير وفارس أن يقاتل وحده مئات مع أنك لم تقاتل قبل الآن ولاحنكتك الوقائع والأهوال . فقال إن قومنا إذا رأوا ما رأوا مني يسرون وسوف تنظر بعينك ما أفعل أمامك فأجابه أبوه إلى سؤاله وأمر أن ينفرد ابنه إلى جهة واحدة وجميع الفرسان إلى ثانية وهكذا كان ومامضت إلا دقائق قليلة حى قام سوق اللعب ودار حذف الحريد وجعل الأمير حمزة يضرب بجريدته فيصيب بها الرجال وكلا رمى بجريدته وأصابت رجلا ينخطف عمر فيلتقطها قبل أن تصل إلى الآأرض ويعيدها إليه بأسرع من لمح البصر والفرسان تنحدر إليه من كل مكان وترميه بعصيها فيضيعها بمعرفته فتدخطاه ولا تصيبه وبقي على مثل ذلك وهو يصيب الرجال وعمر يقفز كالغزال ويدخل من تحت بطون الخيول ويسرع الجحري من جهة إلى جهة لا يدع جريدة أخيه تلحق الأرض إلى أن صار نصف النهار وإذا به قد أصاب جميع الفرسان واعتزل الجميع من الميدان وقد أخذتهم الدهشة والإتبهات وكبر بأعينهم جدا وذهبت بهم 1

Unknown page