وحدثني به عن أنوشروان ، وهو أنهقال : الملك المتمكن من نفسه لا يغضب سريعا ولا يرضى سريعا ، لان ذلك منأخلاق النساء ومن قاربهن . فلذلك أطلت حبسه. فأمسكتعن إعادة قول عليه، فانت ياأبا يوسف في حبس نفسك بما كنت غنيا عنه من هذا القول فلما وصل إليه الجواب من أبي عبد اللهقال ان حضره من إخوانه: أما ترى إلى فظاظة أبي عبد الله في خطابه لي، وأنا في مثل هذه الحال ل وذمه إياي فيما كان يجب أن يمدحني به ، ولكن يا أخي المحن نقلب اعيان الحسنات إلى المساوىء فكاتب أبا بكرة(1) القاضي وسأله كلام أحمد بن طولونف أمره ، ومسألته إطلاقه ، فركب إليه القاضي، فأذكره بحرمته عليه وخدمته له، وطول صحبته له . واتفق له في تلك الساعة ورود خبر عليه يسره ، فامر بايطلاقه ، وتخلية سبيله وكان وقتالحج ، فلما أطلقه [جاءه ] مسلما عليه ، فساله الايذن اله في الحج ، وعرفه آنه اعتقد ذلك إذا منء الله عز وجل عليه برضا الأمير فأذن له في ذلك،وأطلقله الذهاب إلى منزله بسرمنرأى والاجتماع مع أهله وحرمه ، وأطلق له جملة كبيرة من المال وخرج فلما حج ووصل إلى منزله كف لسانه بالعتاب ، فلم يذكر أحمد ابن طولون بكلمة تكره ولا بقبيح ، فزاد بذلك عند الموفق، ولقدم به عنده ، وكتب طيفور خليفة أحمد بن طولون إليه بذلك ، وأنه
Unknown page