898

Ṣilat al-jamʿ wa-ʿāʾid al-tadhyīl li-mawṣūl kitābī al-iʿlām waʾl-takmīl

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قال المؤلف - وفقه الله - : والأظهر والذي عليه حذاق المتأخرين أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان ثاني خديجة في الإيمان، وأول الذكور سلم وجهه للرحمن(1)، وأما ما جاء في شأن أبي بكر فمحمول على حد وجهين:

أحدهما: أنه أول من أظهر الإسلام(2).

الثاني : أنه أول من أسلم من الكهول(3)، ولا يلزم من تأخخر إسلامه برهة يليلة من الزمان طعن على الرسول عليه السلام، لان دعوى جميع الخلق لى الله في فور واحد متعدر ولا بد أن يكون بتدريج فدعا أولا خديجة فآمنت به، ثم دعا [عليا](4) لأنه كان معه وأقرب الخلق إليه فآمن به ، ثم دعا بعد ذلك من كان يحبه ويميل إليه ويتوسم (5) فيه شرعة الانقياد إليه من أكابر قريش وذلك بو بكر فآمن به بلا طعن في هذا على التبي كما ذكر الخصم أولا - والله أعلم .

وإذا ثبت أن إسلام علي كان سابقا لإسلام أبى بكر فلا يلزم من تخصيصه هذه الخاصية أن يكون أفضل من أبي بكر مطلقا، دليل هذه القاعدة تعرض الشيطان لرسول الله كما ثبت في الصحيح(6)، وفراره من غمر قال

Page 444