أسامة(1) وجعار(7) وقثام(3) في الضبع ونحو هذا كثير.
قلت: فليس أمر النملة من هذا لأنهم زعموا أنه اسم علم لنملة واحدة من الجنس معينة من بين سائر التمل، وثعال ونحوه لا يختص بواحد من الجئس بل كل واحد رأيته من ذلك الجنس فهو ثعالة وكذلك أسامة وابن آوى رابن عرس وما أشبه ذلك .
فان صح ما قالوه فله وجه : وهو أن تكون هذه النملة الناطقة قد سميت بذلك الاسم في التوراة أو فى الزبور أو في بعض الصحف سماها الله بهذا الاسم ، وعرفها به الأنبياء قبل سليمان أو بعضهم، وخصت بالتسمية لنطقها إيمانها فهذا وجة، ومعنى قولنا بإيمانها أنها قالت للنمل: {لا يحطمتكم سليمن وجنوده وهم لا يشعرون} فقولها: {وهم لا يشعرون} التفاتة مؤمن اي أن سليمان من عدله وفضله جنوده لا يحمون نملة(4) فما فوقها إلا بألا يشعروا.
وقد قيل(5): إنما كان تبسم سليمان عليه السلام سرورا بهذه الكلمة منها، ولذلك أكد التبسم بقوله: {ضاحكا } إذ قد يكون التبسم من غير ضحلي ولا رضى، ألا تراهم يقولون تبسم تبسم الغضبان، وتبسم تبسم المستهزىء، وتبسم الضحك إنما هو عن سرو ولا يسر نبي بأمر دنيا وإنما يسر بما كان من الدين.
Page 282