661

Ṣilat al-jamʿ wa-ʿāʾid al-tadhyīl li-mawṣūl kitābī al-iʿlām waʾl-takmīl

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

تكميال: قال المؤلف - وفقه الله - : اختلف العلماء في عود العصا من أى وع كان من أنواع النبات على أربعة أقوال :

الأول. ذكر(1) الشيخ أبو زيد(2) والمهدوي وجماعة (3) أنها كانت من الخط الوسط من خطوط ورق آس الجنة، وهو الريحان نزل بها آدم عليه السلام من الجنة، قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب قانون التأويل(4) له : نزل ادم من الجنة ومعه خمسة أشياء: عصى من آس الجنة وخاتم منقوش، والحجر الاسود، وخمس أوراق من التين، والمقام، فأما العصى فورثها شيث ثم إذريس لم نوح ثم إبراهيم حتى وصلت إلى شعيب عليه السلام فدفعها لموسى حين ووجه إليه، وأما الخاتم فأظهره الله لداود عليه السلام وأوحى إليه أنه من قرأ نقشه جد الملك، فقرأه سليمان عليه السلام فوصل إلى ملك الدنيا، وأما الحجر ففيه العهد الذي أخذه الله على بني آدم، وأما الأوراق فأكلت الظباء واحدة منها فصار منها المسك، والثانية أكلها النون فصارت في بطنه عنبرا، والثالثة أكلتها النحل فصارت في بطونها عسلا، الرابعه أكلتها الدود فصارت في بطونها إبريسما وهو الحرير، الخامسة ذرتها الرياح فنبت منها جميع الأفاوية والطيب، وأما المقام فصار مصلى لأمة محمد، وذكره القشيري أيضا .

القول الثانى(5) : أنها كانت من شجر العوسج (6)، ويقال له إذا عظم الغرقد.

Page 204