70

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

وَسَلَّمَ فِي دَارِ أَنَسٍ فَعَرِقَ فَجَاءَتْ أُمُّهُ بِقَارُورَةٍ تَجْمَعُ فِيهَا عَرَقَهُ فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ عَنْ جَابِرٍ لَمْ يكن النبي ﷺ يمر في طريق فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِهِ وَذَكَرَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ رَائِحَتَهُ بِلَا طِيبٍ ﷺ وَرَوَى الْمُزَنِيُّ وَالْحَرْبِيُّ عَنْ جَابِرٍ أَرْدَفَنِي النَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ فَالْتَقَمْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بِفَمِي فَكَانَ ينم عَلَيَّ مِسْكًا وَقَدْ
حَكَى بَعْضُ الْمُعْتَنِينَ بِأَخْبَارِهِ وَشَمَائَلِهِ ﷺ أنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَغَوَّطَ انْشَقَّتِ الْأَرْضُ فَابْتَلَعَتْ غَائِطَهُ وَبَوْلَهُ وَفَاحَتْ لِذَلِكَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ﷺ وَأَسْنَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ فِي هَذَا خَبَرًا عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّكَ تَأْتِي الْخَلَاءَ فَلَا نَرَى مِنْكَ شَيْئًا مِنَ الْأَذَى فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَوَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ الْأَرْضَ تَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يُرَى مِنْهُ شئ؟ وهذا

(قوله فجاءت أمه) أي أم أنس وهى أم سليم واسمها سهلة وقيل رميلة وقيل أنيسة وقيل بليلة وقيل الرميصا وقيل الغميصا وأم سليم هذه وأخنها أم ملحان خالتا النبي ﷺ من جهة الرضاع (قوله بقارورة) إناء من زجاج (قوله عَنْ جَابِرٍ أَرْدَفَنِي النَّبِيُّ ﷺ عُدْ بعضهم من أردفه النبي ﷺ على فرس أو غيره فبلغ بهم نيفا وأربعين (قوله فكان ينم) هو بكسر النون يقال نمت الريح إذا جلبت الرائحة، وفى بعض النسخ يثج بالمثلثة المكسورة والجيم أي يسيل.
(*)

1 / 63