641

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

إِلَى الْإِسْلَام ثَلَاث مرات فَإِن أَبَى قتل وَرُوي عَن عَلِيّ ﵁ يستتاب شهرين، وَقَال النخعي يستتاب أبدًا وبه أخذ الثَّوْرِيّ مَا رجيت توبته، وَحَكَى ابن القصار عَن أبي حنيفة أنَّه يستتاب ثَلَاث مرات فِي ثَلَاثَة أيَّام أَو ثَلَاث جُمَع كُلّ يَوْم أَو جُمُعة مَرَّة وَفِي كِتَاب مُحَمَّد عَن ابن الْقَاسِم يُدْعَى المُرْتَدّ إِلَى الْإِسْلَام ثَلَاث مرات فَإِن أبى ضُرِبَت عُنُقُه واخْتُلِف عَلَى هَذَا هَل يُهَدَّد أَو يُشَدَّد عَلَيْه أيَّام الاسْتِتابَة لِيَتُوب أم لَا فَقَال مَالِك مَا عَلِمْت فِي الاسْتِتابَة تَجْويعًا وَلَا تَعطيشًا وَيُؤْتى مِن الطَّعَام بِمَا لَا يَضُرَّه وَقَال أصْبَغ يُخَوف أيَّام الاستتابة بالقتل وبعرض عَلَيْه الْإِسْلَام وَفِي كِتَاب أَبِي الْحَسَن الطَّابثي يُوعَظ فِي تِلْك الأيَّام وَيُذَكَّر بالْجَّنة وَيُخَوَّف بالنَّار قَال أصْبَغ وأيّ المَوَاضِع حُبس فِيهَا مِن السُّجُون مَع النَّاس أَو وَحْدَه إذَا اسْتُوثِق مِنْه سَوَاء وَيُوقَف مالُه إذَا خِيف أن يُتْلِفَه عَلَى الْمُسْلِمِين ويُطْعَم مِنْه وَيُسْقى وَكَذَلِك يُسْتَتَاب أبدًا كُلَّمَا رَجَع وارْتَدّ وَقَد اسْتَتَاب رَسُول اللَّه ﷺ نَبْهَان الَّذِي ارْتَدّ أرْبَع مَرَّات أَو خَمْسًا قَال ابن وَهْب عَن مَالِك يُسْتَتَاب أبدا كُلَّمَا رجع وَهُو قَوْل الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد
وقاله ابن الْقَاسِم وَقَال إِسْحَاق يُقْتَل فِي الرَّابِعَة وَقَال أَصْحَاب الرَّأْي إن لَم يَتُب فِي الرَّابِعَة قُتِل دُون اسْتتَابة وإن تاب ضُرِب ضَرْبًا وجِيعًا وَلَم يَخْرُج مِن السَّجْن حَتَّى يَظْهَر عَلَيْه خُشُوع التَّوْبَة قَال ابن المُنْذِر وَلَا نَعْلَم أحدا

(قوله أَبِي الْحَسَن الطَّابثي) هو بطاء مهملة وباء موحدة مكسورة وثاء مثلثة (*)

2 / 260