607

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الأشْرَف وأبي رافِع والنظر وعُقْبَة وَكَذَلِك نَدَر دم جمَاعَة سواهم ككعب ابن زهير وابن زبعر وَغَيْرِهِمَا مِمَّن آذَاه حَتَّى ألْقَوْا بأيْدِيهِم ولَقُوه مسلمين وَبوَاطِن المنافقين مُسْتَتِرَة وَحُكْمُه ﷺ عَلَى الظَّاهِر وأكْثَر تِلْك الكلمات إنَّمَا كَان يَقُولُهَا القَائِل مِنْهُم خُفْيَة ومع أمْثَالِه وَيَحْلِفُون عَلَيْهَا إذَا نُمِيَت وَيُنْكِرُونَهَا وَيَحْلِفُون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وَكَان مَع هَذَا يَطْمَع فِي فَيْأَتِهِم وَرُجُوعِهِم إِلَى الْإِسْلَام وَتَوْبَتِهِم فَيَصْبر ﷺ عَلَى هَنَاتِهِم وَجَفْوَتِهِم كما صبر أولو العَزْم مِن الرُّسُل حَتَّى فاء كثير مِنْهُم باطنًا كَمَا فاء ظاهرًا وأخلص سرًا كَمَا أظهر جهرًا ونفع اللَّه بعد بكثير مِنْهُم وقام مِنْهُم للدين وزراء وأعوان وحماة وأنصار كَمَا جَاءَت بِه الْأَخْبَار وبهذا أجاب بَعْض أئمتنا ﵏ عَن هَذَا السؤال قَال ولعله لَم يثبت عِنْدَه ﷺ من أقوالهم مَا رُفِع وَإِنَّمَا نَقَلَه الوَاحِد وَمِن لَم يَصِل رُتْبَة الشّهَادَة فِي هَذَا الْبَاب من صَبيّ أو عَبْد أَو امْرَأة وَالدّمَاء لَا تُسْتَبَاح إلَّا بِعَدْلَيْن وَعَلَى هَذَا يُحْمَل أمْر اليَهُودِيّ فِي السَّلَام وَأَنَّهُم لَوَّوْا بِه ألْسِنَتَهُم وَلَم يُبَيّنُوه أَلَا تَرَى كَيْف نَبّهَت عَلَيْه عَائِشَة وَلَو كَان صَرّح بِذَلِك لَم تَنْفَرِد بِعِلْمِه ولهذا نَبّه النَّبِيّ ﷺ أصْحَابَه عَلَى فِعْلِهِم وَقِلّة صِدْقِهِم فِي فِعْلِهِم وَقِلّة صِدْقِهِم فِي

(قوله وابن الزبعرى) بكسر الزاى وفتح الموحدة وسكون العين المهملة والقصر في الأصل السيئ الخلق، وقال أبو عبيدة: الكثير شعر الوجه والحاجبين واللحيين (قوله فيأتهم) أي رجوعهم (قوله حتى فاء) بالمد: أي رجع (*)

2 / 226