603

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَبَارَزَهُ فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ.
وَرُوي أيضًا أَنّ امْرَأة كَانَت تَسُبُّه ﷺ فَقَال (مَنْ يَكْفِينِي عَدُوَّتِي؟) فَخَرَجَ إِلَيْهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلهَا، وَرُوي أَنّ رَجُلًا كَذَب عَلَى النَّبِيّ ﷺ فَبَعَث عليا والزبير إليه ليَقتلاه، وَرَوَى ابن قانِع أَنّ رَجُلًا جاء إِلَى النَّبِيّ صلى القه عَلَيْه وَسَلَّم فَقَال يَا رَسُول اللَّه سَمِعْت أَبِي يَقُول فيك قولًا قَبيحًا فقتله فَلَم يشُقّ ذَلِك عَلَى النَّبِيّ ﷺ، وَبَلَغ الْمُهَاجِر بن أَبِي أُمَيَّة أَمِير الْيَمَن لأبي بَكْر ﵁ أَنّ امْرَأة هناك فِي الرّدّة غَنَّت بِسَبّ النبي ﷺ فَقَطَع يَدَهَا وَنَزَع ثَنِيّتَهَا فبَلَغ أَبَا بَكْر ﵁ ذَلِك فَقَال لَه لَوْلَا مَا فَعَلْت لأمَرْتُك بِقَتْلِهَا لِأَنّ حَدّ الْأَنْبِيَاء لَيْس يُشْبه الحُدُود وَعَن ابن عَبَّاس هَجَت امْرَأة من خَطْمَة النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ (مَنْ لِي بِهَا؟) فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَهَضَ فَقَتَلَهَا فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ فقال (لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عنزان) وعن أبى عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَسُبُّ النَّبِيَّ ﷺ فَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَتَشْتُمُهُ فَقَتَلَهَا وَأَعْلَمَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ فَأَهْدَرَ دَمَهَا، وَفِي حَدِيث أَبِي بَرْزَة الأسلمي كُنْت يَوْمًا جَالِسًا عِنْد أَبِي بَكْر الصديق فَغَضب عَلَى رَجُل مِن الْمُسْلِمِين
وَحَكَى الْقَاضِي إِسْمَاعِيل وَغَيْر وَاحِد مِن الْأَئِمَّة فِي هَذَا الْحَدِيث أنه سَبّ أَبَا بكر وَرَوَاه النَّسَائِي: أتيت أَبَا بَكْر وَقَد أغلظ لرجل فرد عَلَيْه قَال فَقُلْت

(قوله ولا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ) أي لا يجرى فِيهَا خُلْف وَلَا نزاع (قوله أبى برزة) بموحدة مفتوحة وراء ساكنة بعدها زاى اسمه فضلة بن عبيد على الصحيح (*)

2 / 222