598

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

عَن أشْهَب عَن مَالِك، وَرَوَى ابن وَهْب عَن مَالِك من قال إن رداءه النَّبِيّ ﷺ وَيُرْوَى زِرّ النَّبِيّ ﷺ وَسِخ أرَاد بِه عَيْبَه قُتِل، وَقَال بَعْض عُلَمَائِنَا أجْمَع الْعُلمَاء عَلَى أَنّ من دَعَا عَلَى نَبِيّ من الأنبياء بالويل أو بشئ مِن الْمَكْرُوه أنَّه يُقْتَل بِلَا اسْتِتَابَة وَأفْتى أَبُو الْحَسَن القابِسيّ فِيمَن قَال فِي النبي ﷺ الْجَمَّال يَتِيم أَبِي طَالِب بالْقَتْل، وَأفْتى أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي زيد بِقَتْل رَجُل سَمِع قَوْمًا يَتَذَاكَرُون صِفَة النَّبِيّ ﷺ إِذ مر بِهِم رَجُل قَبِيح الْوَجْه وَاللَّحْيَة فَقَال لَهُم تُريدُون تَعْرفُون صِفَتَه هي فِي صِفَة هَذَا الْمَارّ فِي خَلْقِه وَلِحْيَتِه قال ولا تقب لتوبته وَقَد كَذَب لَعَنَة اللَّه وَلَيْس يخرج من قلب سُلَيْم الْإِيمَان
وَقَال أَحْمَد بن أَبِي سليمان صاحب سحنون من قَال إنّ النَّبِيّ ﷺ كَان أسْوَد، يُقْتِل، وَقَال فِي رَجُل قِيل لَه لَا وحق رَسُول اللَّه، فَقَال فعل اللَّه برسول اللَّه كذا - وَذَكَر كَلَامًا قَبِيحًا - فَقِيل لَه مَا تَقُول يَا عدو اللَّه؟ فَقَال أشد من كلامه الأول ثُمّ قَال: إنَّمَا أرَدْت برسول اللَّه العَقْرَب فَقَال ابن أَبِي سُلَيْمَان للذي سَألَه أشْهَد عَلَيْه وَأَنَا شَرِيكُك، يريد فِي قتله وثواب ذَلِك.
قَال حبيب بن أبى الربيع لِأَنّ ادَّعَاء التأويل فِي لفظ صراح لَا يقبل أنه استهان وَهُو غَيْر معزر لرسول اللَّه ﷺ وَلَا موقر لَه فوجب إباحة دمه، وأفتى أَبُو عَبْد اللَّه بن عتاب في عشار قَال لرجل أد واشْك إِلَى النَّبِيّ ﷺ وَقَال إن سَأَلْت أَو جَهِلْت

(قوله الجمال) بفتح الجيم وتشديد الميم (*)

2 / 217