537

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الْقُرْآن وَالْحَدِيث إن التزموا ظَوَاهِرَهَا أفْضَت بهم إِلَى تَجْوِيز الْكَبَائِر وَخَرْق الإجْماع وَمَا لَا يَقُول بِه مُسْلِم فَكيْف وَكُلّ مَا احْتَجُّوا بِه مِمَّا اخْتُلِف الْمُفَسِّرُون فِي مَعْنَاه وَتَقَابَلَت الاحْتِمَالات فِي مُقْتَضَاه وَجَاءت أقاويل فِيهَا لِلسَّلَف بِخِلَاف مَا الْتَزَمُوه من ذَلِك فَإِذَا لَم يَكُن مَذْهَبُهُم إجْمَاعا وكان الخِلَاف فِيمَا احْتَجُّوا بِه قَدِيمًا وَقَامَت الدّلَالة عَلَى خَطَإ قَوْلِهِم وَصِحَّة غَيْرِه وَجَب تَرْكُه وَالمصِير إِلَى مَا صَحّ وَهَا نَحْن نَأْخُذ فِي النّظَر فِيهَا إن شَاء اللَّه، فمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى لِنَبِيّنا ﷺ (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)، وقوله (فاستغفر لذنبك والمؤمنين والمؤمنات) وقوله (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) وقوله (عفا الله عنك لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) وقوله (لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عظيم) وقوله (عَبَسَ
وَتَوَلَّى أَنْ جاءه الأعمى) الآيَة وَمَا قَصّ من قِصَص غَيْرِه مِن الْأَنْبِيَاء كَقَوْلِه (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فغوى) وقوله (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ) الآيَة وَقَوْلُه عَنْه (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا) الآية وَقَوْلُه عَن يُونُس (سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظالمين) وَمَا ذَكَرَه من قِصَّة دَاوُد، وَقَوْلُه (وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فتاه فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ) إِلَى قَوْله (مآب) وقوله (ولقد همت به وهم بها) وَمَا قَصّ من قصته مَع إخوتِه، وَقَوْلُه عَن مُوسَى (فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) وقول النبي صلى القله عَلَيْه وَسَلَّم فِي دُعَائِه (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ) وَنَحْوَهُ من أدْعِيَتِه ﷺ

2 / 156