507

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

صَاحِب وَأكْثَر الطُّرُق عَنْهُم فِيهَا ضَعِيفَة وَاهِية وَالمَرْفُوع فِيه حَدِيث شُعْبَة عَن أَبِي بِشْر عَن سَعِيد بن جُبَيْر عَن ابن عَبَّاس قَال فِيمَا أحْسِب الشك فِي الْحَدِيث أَنّ النَّبِيّ ﷺ كَان بِمَكَّة وَذَكَر الْقِصَّة قَال أَبُو بَكْر الْبَزَّار هَذَا الْحَدِيث لَا نَعْلَمُه يُرْوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى الله علبه وَسَلَّم بِإسْنَاد مُتَّصِل يَجُوز ذِكْرُه إلَّا هَذَا وَلَم يُسْنِدْه عَن شُعْبَة إلَّا أُمَيَّة بن خَالِد وَغَيْرُه يُرْسِلُه عَن سَعِيد بن جُبَيْر وَإِنَّمَا يُعْرَف عَن الكَلْبِيّ عَن أَبِي صالح عَن ابن عَبَّاس فَقَد بَيْن لَك أَبُو بَكْر ﵀ أنَّه لَا يُعْرَف من طَرِيق يَجُوز
ذِكْرُه سِوَى هَذَا وَفِيه مِن الضَّعْف مَا نَبَّه عَلَيْه مَع وُقُوع الشك فِيه كَمَا ذَكَرَنَاه الَّذِي لَا يُوثَق بِه وَلَا حَقِيقَة مَعَه، وَأَمَّا حَدِيث الْكَلْبِي فمِمَّا لَا تَجُوز الرَّواية عَنْه وَلَا ذِكْرُه لِقُوَّة ضَعْفِه وَكَذِبِه كَمَا أشَار إليْه الْبَزَّار ﵀ وَالَّذِي مِنْه فِي الصحيح أن النبي ﷺ قَرَأَ وَالنَّجْمِ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ، هَذَا تَوْهِينُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّقْلِ، فَأَمَّا من جِهة الْمَعْنَى فَقَد قَامَت الْحُجَّة وَأَجْمَعت الأُمَّة عَلَى عِصْمَتِه ﷺ وَنَزَاهِتِه عَن مثل هذه الرذبلة إِمَّا من تَمَنَّيه أن يُنْزَل عَلَيْه مِثْل هَذَا من مَدْح آلِهة غَيْر اللَّه وَهُو كُفْر أَو أن يَتَسَوَّر عَلَيْه الشَّيْطَان وَيُشَبَّه عَلَيْه الْقُرْآن حَتَّى يَجْعل فِيه مَا لَيْس مِنْه وَيَعْتقَد النَّبِيّ ﷺ أَنّ مِن الْقُرْآن مَا لَيْس مِنْه حَتَّى يُنَبّهَه جِبْرِيل ﵇ وَذَلِك كُلُّه مُمْتَنِع فِي حَقَّه ﷺ أَو يَقُول ذَلِك النَّبِيّ ﷺ من قِبَل نَفْسِه عَمْدًا - وَذَلِك كُفْر - أَو سَهْوًا وهو مَعْصُوم من هَذَا كله وَقَد قَرَّرْنا بِالبَرَاهِين وَالإجْماع عِصْمَتَه ﷺ من جَرَيان

(قوله عَن أَبِي بِشْر) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة.
(*)

2 / 126