464

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

عنهم) أيْضًا فَهُو أمْر لَم يَكُن مَعْرُوفًا فِي الصَّدْر الأَوَّل كَمَا قَال أَبُو عِمْرَان وَإِنَّمَا أحدَثَه الرَّافِضَة وَالمُتِشَيّعَة فِي بَعْض الْأَئِمَّة فَشَارَكُوهُم عِنْد الذّكْر لَهُم بِالصَّلَاة وَسَاوَوْهُم بِالنَّبِيّ ﷺ فِي ذَلِك وأيْضًا فَإِنّ التَّشَبُّه بِأَهْل الْبِدَع مَنْهِيّ عَنْه فَتجِب مُخَالَفَتُهُم فِيمَا الْتَزَمُوه من ذَلِك وَذَكَر الصَّلَاة عَلَى الآل وَالْأزْواج مَع النَّبِيّ ﷺ بحكم التبع وَالْإضَافَة إليْه لَا عَلَى التَّخْصِيص قَالُوا وَصَلَاة النَّبِيّ ﷺ عَلَى من صَلَّى عَلَيْه مَجْرَاهَا مَجْرَى الدُّعَاء وَالمُوَاجَهة لَيْس فِيهَا مَعْنَي التَّعْظِيم وَالتَّوْقِير قَالُوا وَقَد قَال تَعَالَى (لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بعضا) فكذلك يَجِب أَن يَكُون الدُّعَاء لَه مُخَالِفًا لِدُعَاء النَّاس بَعْضُهُم لِبَعْض، وَهَذَا اخْتِيَار الْإِمَام أَبِي الْمُظَفَّر الإسِفَرائِنِيّ من شُيُوخِنَا، وبه قَال أبو عمر بن عبد البر
فصل فِي حكم زيارة قبره ﷺ وفضيلة من زاره سلم عَلَيْه وكيف يسلم ويدعو وزيارة قَبْرِه ﷺ سُنَّة من سُنَن الْمُسْلمين مُجْمَع عليها وفضيلة مُرَغَّب فِيهَا * حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرزاق قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلالٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي) وَعَن أَنَس بن مَالِك قَال قال رسول الله صلى اله عَلَيْه وَسَلَّم (مَنْ زَارَنِي فِي الْمَدِينَةِ مُحْتَسِبًا كَانَ فِي جِوَارِي وَكُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وَفِي حَدِيث آخَر (مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي

2 / 83