457

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفيحاء

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧ هـ

Publisher Location

عمان

يُصَدِّقُ وَقَالَ ﷺ «١» «أَنَا آمِنَةٌ «٢» لِأَصْحَابِي» فَهَذَا بِمَعْنَى الْمُؤْمِنِ.
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: «الْقُدُّوسُ» وَمَعْنَاهُ الْمُنَزَّهُ عَنِ النَّقَائِصِ الْمُطَهَّرُ عن سِمَاتِ الْحَدَثِ، وَسُمِّيَ «بَيْتُ الْمَقْدِسِ» لِأَنَّهُ يُتَطَهَّرُ فيه من الذنوب، ومنه «الوادي المقدس» و«روح القدس»
وقع فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ فِي أَسْمَائِهِ ﷺ «الْمُقَدَّسُ» أَيِ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ «٣»» أَوِ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيُتَنَزَّهُ باتباعه عنها.. كما قال تعالى: «وَيُزَكِّيهِمْ «٤» .. وقال «وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ «٥»» أَوْ يَكُونُ مُقَدَّسًا بِمَعْنَى مُطَهَّرًا مِنَ الْأَخْلَاقِ الذميمة والأوصاف الدنيّة..
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى «الْعَزِيزُ» وَمَعْنَاهُ الْمُمْتَنِعُ الْغَالِبُ.. أو الذي

(١) حديث مسلم على ما مر،
(٢) أمنة: بفتح الهمزة وضمها مصدر بمعنى الأمان أو بزنة المبالغة كرجل عدل فيقع على الواحد وغيره.
(٣) «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا» الفتح ٢.
(٤) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ» الجمعة ٢.
(٥) «يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» المائدة ١٦.

1 / 471