418

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفيحاء

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧ هـ

Publisher Location

عمان

وَفِي الْحَدِيثِ الْمُنْتَشِرِ الصَّحِيحِ «١»: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مَعْنَاهُ دَعْوَةٌ أَعْلَمُ «٢» أَنَّهَا تُسْتَجَابُ لَهُمْ وَيَبْلُغُ فِيهَا مَرْغُوبُهُمْ، وَإِلَّا فَكَمْ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْهُمْ مِنْ دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ، وَلِنَبِيِّنَا ﷺ مِنْهَا مَا لَا يُعَدُّ، لَكِنَّ حَالَهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِهَا بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ. وَضُمِنَتْ لَهُمْ إِجَابَةُ دَعْوَةٍ فيما شاؤوه يَدْعُونَ بِهَا عَلَى يَقِينٍ مِنَ الْإِجَابَةِ..
وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ «٣» وَأَبُو صَالِحٍ «٤» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «٥» فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وأنا أريد أن أؤخر دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
وَفِي رِوَايَةِ «٦» أبي صالح: عن أبي هريرة، «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دعوته» .

(١) الوارد في الصحيحين.
(٢) أعلم: بضم الهمزة وكسر اللام مبني للمجهول أي أعلمه الله.
(٣) محمد بن زياد والحجمي البصري أبو الحارث المدني تابعي أخرج له أصحاب الكتب الستة وثقة أحمد وابن معين والترمذي والنسائي وابن الجنيد وابن حبان.
(٤) ذكوان السمان الزيات المدني مولى جويرية بنت الاحمس الغطفاني من أجل الناس وأوثقهم كثير الحديث وهو الثبت في أبي هريرة توفي سنة ١٠١ هـ.
(٥) تقدمت ترجمته في ص (٣١) رقم (٥)
(٦) كما في الصحيحين.

1 / 432