417

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفيحاء

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧ هـ

Publisher Location

عمان

وَمِنْ رِوَايَةِ أُنَيْسٍ «١» .. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «٢»:
لَأَشْفَعَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَكْثَرَ مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ..
فَقَدِ اجْتَمَعَ مِنَ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ شَفَاعَتَهُ ﷺ وَمَقَامَهُ الْمَحْمُودَ مِنْ أَوَّلِ الشَّفَاعَاتِ إِلَى آخِرِهَا، مِنْ حِينِ يَجْتَمِعُ النَّاسُ لِلْحَشْرِ، وَتَضِيقُ بِهِمُ الْحَنَاجِرُ، وَيَبْلُغُ مِنْهُمُ الْعَرَقُ وَالشَّمْسُ وَالْوُقُوفُ مَبْلَغَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ الْحِسَابِ، فَيَشْفَعُ حِينَئِذٍ لِإِرَاحَةِ النَّاسِ مِنَ الْمَوْقِفِ، ثُمَّ يُوضَعُ الصِّرَاطُ وَيُحَاسَبُ النَّاسُ- كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «٣» وَحُذَيْفَةَ «٤»، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَتْقَنُ «٥» - فَيُشَفَّعُ فِي تَعْجِيلِ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَى الْجَنَّةِ- تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ-
ثُمَّ يَشْفَعُ فِيمَنْ وَجَبَ عليه العذاب ودخل النار منهم- حسبما تَقْتَضِيهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ- ثُمَّ فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَلَيْسَ هَذَا لِسِوَاهُ ﷺ.

(١) الاشهلي رجل من الأنصار، صحب رسول الله ﷺ، وروي عنه شهر بن حوشب. ذكره ابن عبد البرقي الاستيعاب.
(٢) روى حديثه الطبراني في الاوسط وقال: اسناده ليس بالقوي وقد أخرجه أحمد عن بريدة بلفظ أني لأشفع.
(٣) تقدمت ترجمته في ص «٣١» رقم «٥» .
(٤) تقدمت ترجمته في ص «٦٤» رقم «٤»
(٥) أي أكثر إتقانا من غيره.

1 / 431