388

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعنِي وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي) فَطَاعَةُ الرَّسُول من طاعَةِ اللَّه، إِذ اللَّه أَمَرَ بِطَاعَتِهِ، فَطَاعَتُهُ امْتِثَالٌ لِمَا أَمَرَ اللَّه بِهِ وَطَاعَةٌ لَهُ * وَقَدْ حَكَى اللَّه عَنِ الْكُفّارِ فِي دَرَكَاتِ جَهَنَّمَ (يَوْمَ
تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أطعنا الله وأطعنا الرسولا) فَتَمَنَّوْا طَاعَتَهُ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمُ التَّمَنّي، وَقَالَ ﷺ (إذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شئ فاجتنبوه وَإذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) * وَفِي حَدِيث أبي هريرة ﵁، عَنْهُ ﷺ (كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَّنةَ إِلَّا مَنْ أَبَى) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: (مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) وَفِي الْحَدِيثِ الآخَرِ الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ (مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّه بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتى قَوْمًا فَقَالَ يَا قَوْمِ إِنّي رَأْيتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ وَإِنَّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ فَأَطَاعهُ طَائِفَةٌ من قَوْمِهِ فَأدْلَجُوا فَانْطَلقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا وكذبت

(قوله وَإِنَّي أَنَا النَّذِيرُ العريان) هَذَا مَثْلٌ ضَرَبَهُ ﵇ مبالغة في صدق النذارة لأن النذير إذا كان عريانا كان أبين وقيل كان النذير يجرد ثيابه ويلوح بها ليجتمع إليه (قوله فالنجاء) بالمد (قوله فأدلجوا) في القاموس الدلجة بالضم والفتح السير من أول الليل وقد أدلجوا إذا ساروا من آخره فادلجوا بالتشديد (قوله على مهلهم) بفتح الميم والهاء أي تؤدتهم.
(*)

2 / 7