332

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الدَّابَّةِ فَشَكَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَمَا زَالَ يَطْحَنُهَا بِكَفّهِ حَتَّى رَفَعَهَا وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ وَسَأَلَتْهُ جَارِيَةٌ طَعَامًا وَهُوَ يَأَكُلُ فَنَاوَلَهَا من بَيْنِ يَدَيْهِ وَكَانَتْ قَلِيلَةَ الْحَيَاءِ فَقَالَتْ إنَّمَا أُرِيدُ مِنَ الَّذِي فِي فِيكَ فَنَاوَلَهَا مَا فِي فِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ يُسْألُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ فَلَمّا اسْتَقَرَّ فِي جَوْفِهَا أُلْقِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْحَيَاءِ مَا لَمْ تَكُنِ امْرَأةٌ بِالمَدِينَةِ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْهَا.
فصل فِي إجابة دعائه ﷺ (وَهَذَا باب واسع جدًا) وَإِجَابَةُ دَعْوَةِ النَّبِيّ ﷺ لِجَمَاعَةٍ بِمَا دَعَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ مُتَوَاتِرٌ عَلَى الْجُمْلَةِ مَعْلُومٌ ضَرُورَةً * وَقَدْ جاء فِي حَدِيث حُذَيْفَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إذَا دَعَا لِرَجُلٍ أَدْرَكَتِ الدَّعْوَةُ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ * حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ العَتَّابِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بن محمد حدثنا أبو الحسن القابسي حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ المروزي حدثنا محمد بن يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا
حَرَمِيٌّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَتْ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أكثر ما له وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا آتَيْتَهُ، وَمِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ قَالَ أنس فو الله إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وإن ولدى

(قوله يطحنها) بفتح الحاء المهملة مضارع طحن بفتحها أيضا (قوله العتابى) بفتح المهملة وتشديد الفوقية (قوله وَمِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ) هو ابن حمار الحنفي اليماني يروى عن الهرماس وعن طاوس وطائفة، والهرماس له صحبة (*)

1 / 325