321

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

عيد فاردلفن إليْهِ بِأَيّهِن يَبْدَأ وَعَن أُمّ سَلَمَةَ كَانَ النَّبِيّ ﷺ فِي صَحْرَاءَ فَنَادَتْهُ ظَبْيَةٌ يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ مَا حَاجَتُك قَالَتْ صَادَنِي هَذَا الْأَعْرَابِيُّ وَلِي خِشْفَانِ فِي ذَلِكَ الجبل فَأَطْلقْنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأرْضِعَهُمَا وَأَرْجِعَ
قَالَ: أوَ تَفْعَلِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَأَطْلَقَهَا فَذَهَبَتْ وَرَجَعتْ فَأَوْثَقَهَا فَانْتَبَه الْأَعْرَابِيُّ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ تُطْلِقُ هَذِهِ الظَّبْية، فَأطْلَقَهَا فَخَرَجَتْ تَعْدُو فِي الصَّحْرَاءِ وَتَقُولُ أَشْهَدُ أنْ لَا إِلهَ إلَّا اللَّه وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّه، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا رُوِيَ من تَسْخِيرِ الأسَدِ لِسَفِينَة مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ إِذْ وَجَّهَهُ إِلَى مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ فَلَقِيَ الأَسَدَ فَعَرَّفَهُ أنَّهُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ وَمَعَهُ كِتَابُهُ فَهَمْهَمَ وَتَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ وَذَكَرَ فِي مُنْصَرفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ أَنَّ سَفِينَةً تَكَسَّرَتْ بِهِ فَخَرَج إِلَى جَزِيرَةٍ فَإِذَا الْأَسَدُ فَقُلْتُ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَجَعَلَ يَغْمِزُنِي بِمَنْكِبهِ حَتَّى أَقَامَنِي عَلَى الطَّرِيقِ وَأَخَذَ ﵇ بأُذُنِ شَاةٍ لِقَوْمٍ من عَبْدِ القَيْسِ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ثُمَّ خَلَّاهَا فَصَارَ لَهَا ميسَمًا وَبَقِيَ ذَلِكَ الْأَثَرُ فِيهَا وَفِي نَسْلِهَا بَعْدُ وَمَا رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بن حَمَّادٍ بسندِهِ من كَلَامِ الحِمَارِ الَّذِي أَصَابَهُ بخَيْبَر وَقَالَ لَهُ اسْمِي يَزِيدُ بن شهابٍ فَسَمَّاهُ النَّبِيّ ﷺ يعْفُورًا وَأنَّهُ كَانَ يُوَجّهُهُ إِلَى دُورِ اصحابه فيضرب

(قوله فازدلفن) بالزاى والفاء: أي تقربن (قوله من كَلَامِ الحِمَارِ) في سيرة مغلطاى كان له ﷺ من الحمير يعفر وعفير ويقال هما واحد وآخر أعطاه سعد بن عبادة (*)

1 / 314