302

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

أن يزود أَرْبعمائَةِ رَاكِبٍ من أَحْمَسَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه مَا هِيَ إلَّا أَصوُعٌ قَالَ اذْهَبْ فَذَهَبَ فَزَوَّدَهُمْ مِنْهُ وَكَانَ قَدْرَ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنَ التَّمْرِ وَبَقِيَ بِحَالِهِ من رِوَايَةِ دُكَيْنٍ الْأَحْمَسِيّ وَمِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ وَمِثْلُهُ من رِوَايَةِ النُّعْمَانِ بن مُقَرّنٍ الْخَبَرُ بِعَيْنِهِ إلَّا أنَّهُ قَالَ أَرْبعمائَةِ رَاكِبٍ من مُزَيْنَةَ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيث حابر فِي دَيْنِ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ كَانَ بَذَلَ لِغُرَمَاءِ أَبِيهِ أَصْلَ مَالِهِ فَلَمْ يَقْبَلُوهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي ثَمَرِهَا سَنَتَينِ كَفَافُ دَيْنِهِمْ فجاء النَّبِيّ ﷺ بَعْدَ أنْ أمره بحدها وَجَعْلِهَا بيادر فِي أَصُولِهَا فَمَشَى فِيهَا وَدَعَا فَأوْفَى مِنْهُ جَابِرٌ غُرَمَاءَ أَبِيهِ وَفَضَلَ مِثْلُ مَا كَانُوا يَجِدُّونَ كُلَّ سَنَةٍ وَفِي رِوَايَة مِثْل مَا أَعْطَاهُمْ قَالَ وَكَانَ الْغُرَمَاءُ يَهُودَ فَعَجِبُوا من ذَلِكَ) وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَصَابَ النَّاس
مَخْمَصَةٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّه ﷺ هَلْ من شئ قلت نعم شئ مِنَ التَّمْرِ فِي الْمِزْوَدِ قَالَ فَأْتِنِي بِهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ.
فَأَخْرَجَ قَبْضَةً فَبَسَطَهَا وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ ادْعُ عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ عَشَرَةً كَذَلِكَ حَتَّى أَطْعَمَ الْجَيْشَ كُلَّهُمْ وَشَبِعُوا قَالَ خُذْ مَا جِئْتَ بِهِ وَأَدْخِل

(قوله أصوع) بضم الواو جمع صاع وفى الصحاح وإن شئت أبدلت من الواو المضمومة همزة (قوله دكين) بضم الدال المهملة وفتح الكاف هو ابن سعيد بفتح السين ويقال بضمها ويقال ابن سعد له صحبة وحديث في أبى داود في الأدب (قوله يجدها) بالجيم والدال المهملة أي قطعها ومنه ثوب جديد بمعنى مجدود كأنه حين جده الجائد أي قطعه (قوله في المزود) بكسر الميم وسكون الزاى ما يجعل فيه الزاد (قوله بقبضة) بفتح القاف: المرة، وبضمها: الشئ المقبوض (*)

1 / 295