226

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

وَيَضِجُّونَ فَيَسْمَعُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيَسْأَلُونَ آدَمَ وَغَيْرَهُ بَعْدَهُ فِي الشَّفَاعَة لَهُمْ فَكُل يَعْتَذِرُ حَتَّى يأتو محمد صلى الله عليه سلم فَيَشْفَعُ لَهُمْ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، وَنَحْوَهُ عَنِ بن مَسْعُودٍ أيضا وَمُجَاهِدِ وَذَكَرَهُ عَلِيّ بن الْحُسَيْن عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ جَابِر بن عَبْد اللَّه لِيَزِيدَ الْفَقِيرِ سَمِعْتُ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّه فِيهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّه بِهِ مَنْ يُخْرِجُ يَعْنِي مِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ حَدِيث الشَّفَاعَة فِي إِخْرَاجِ الْجَهَنّمِيينَ) وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ وَقَالَ فَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ، وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ بَعْض قَالَ ﷺ (يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ - أَوْ قَالَ فَيُلْهَمُونَ - فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا) وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسُ من الغم مالا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُونَ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ زَادَ بَعْضُهُمْ أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شئ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قبله

(قوله ليزيد الفقير) هو ابن صهيب: كان يشكو فقار ظهره فقيل له الفقير (*)

1 / 219