154

Al-Shifāʾ bi-taʿrīf ḥuqūq al-Muṣṭafā – mudhīlan biʾl-ḥāshiya al-musammā Muzīl al-khafāʾ ʿan alfāẓ al-Shifāʾ

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Publisher

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

وَذِكْرُ اللَّهِ أَنِيسِي وَالثِّقَةُ كَنْزِي وَالحُزْنُ رَفِيقِي وَالْعِلْمُ سِلَاحِي وَالصَّبْرُ رِدَائِي وَالرِّضَاءُ غَنِيمَتِي وَالْعَجْزُ فَخْرِي وَالزُّهْدُ حِرْفَتِي وَالْيَقِينُ قُوَّتِي وَالصِّدْقُ شَفِيعِي وَالطَّاعَةُ حَسْبِي وَالْجِهَادُ خُلُقِي وَقُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَثَمَرَةُ فُؤَادِي فِي ذِكْرِهِ وَغَمِّي لِأَجْلِ أُمَّتِي.
وَشَوْقِي إِلَى رَبِّي ﷿.
(فصل) اعْلَمْ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَنَّ صِفَاتِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عليهم مِنْ كَمَالِ الْخَلْقِ حسن الصُّورَةِ وَشَرَفِ النَّسَبِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَجَمِيعُ الْمَحَاسِنِ هي هَذِهِ الصِّفَةُ لِأَنَّهَا صِفَاتُ الْكَمَالِ وَالْكَمَالُ وَالتَّمَامُ الْبَشَرِي وَالْفَضْلُ الْجَمِيعُ لهم صلوات اللهم عَلَيْهِمُ إِذْ رُتْبَتُهُمْ أَشْرَفُ الرُّتَبِ وَدَرَجَاتُهُمْ أَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ وَلَكِنْ فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بعض) وَقَالَ (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) وقد قال ﷺ إِنَّ أَوَّلَ زُمَرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ قَالَ آخِرَ الْحَدِيثَ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ ﵇ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَأَيْتُ مُوسَى فَإِذَا

(قوله والرضا غنيمتي) في الصحاح رضيت عنه رضى مقصور مصدر محض والاسم الرضاء ممدود عن الأخفش (قوله عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ واحد) روى بضم الخاء وفتحها (*)

1 / 147