Your recent searches will show up here
Kitāb Shifāʾ al-Awām
Ḥusayn b. Badr al-Dīn (d. 662 / 1263)كتاب شفاء الأوام
الأول: أن يتعدى المستعير فيها فإنه يضمنها بالإجماع.
(خبر) ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس على المستعير غير المغل ضمان)) والمغل: هو الخائن فإذا تعدى في إتلاف العارية كان مغلا.
(خبر) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه)).
الثاني: أنه يستهلكها المستعير، فالإجماع منعقد بين المسلمين على وجوب ضمانها عليه، والخبران الأولان يدلان على ذلك، ويدل عليه (خبر) قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((على اليد ما أخذت حتى ترد)).
الثالث: أن يشترط المعير على المستعير ضمانها فتتلف فعليه حينئذ ضمانها، ووجه ذلك (خبر) وهو ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعار من صفوان بن أمية دروعا لحرب حنين فقال صفوان: أعارية يا محمد أم غصبا؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((بل عارية مؤداة)) وروي ((بل عارية مضمونة)) فدل على أنها تكون مضمونة بشرط الضمان؛ لأن الضمان لو لم يكن متعلقا به لكان ذكره يجري مجرى اللغو الذي لا فائدة فيه، فدل على أنها غير مضمونة إلا باشتراط الضمان أو ما يفيده نحو أن يقول: عارية مردودة أو عارية مؤداة، فأما إن لم يقع أحد هذه الأمور الثلاثة فإنها غير مضمونة، وهو مروي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام وبه قال عمر بن الخطاب، والظاهر أنه إجماع أهل البيت عليهم السلام.
Page 26