792
فصل

فإن عقد على إحداهما نكاحا واشتري الأخري لم يكن له أن يطأ إلا واحدة وإن كان قد وطئ إحداهما ثم عقد على الأخرى كان العقد باطلا؛ لأنه لا فرق بين أن يجمع بينهما ملك أو نكاح أو أن تكون إحداهما منكوحة والأخرى ملك اليمين في أنه لا يجوز الجمع بينهما في الوطء كما تقدم.

فصل

قال الله تعالى بعد ذكر المحرمات: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} وقال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}[النساء:3]، دل ظاهرهما أنه يجوز للأب أن ينكح جارية ابنه إذا لم يكن الإبن وطئها أو قبلها أو نظر إليها لشهوة أو لمسها لشهوة وهو الظاهر من مذهب آبائنا عليهم السلام.

فصل

فإن ولدت من الأب ولدا كان حرا لأن أخاه ملكه فيعتق عليه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ملك ذارحم محرم عتق عليه)) ولا تكون الجارية أم ولد للأب من حيث أن علوق الولد لم يكن علوق حر_؛ لأن الأب وطئها بعقد النكاح فيكون وطئه كوطء الأجنبي وليس بمتعد فيه فتكون الجارية مظمونة بالقيمة فيملكها بالظمان فيحصل الإستيلاد في الملك فتصير أم ولد.

فصل

فإن وطئ الأب جارية ابنه بغير نكاح فعلقت ثبت النسب والإستيلاد وهل يظمن العقر وقيمة الولد أم لا؟ اختلف أصحابنا في ذلك فذكر السيد أبو طالب أنه لا يظمن العقر ولا قيمة الولد، وذكر السيد أحمد الأزرقي المنتقم لدين الله أنه يظمن العقر ومثله ذكر صاحب الوافي وهو الذي ذكره في الكافي أيضا أما ثبوت النسب فلما قدمنا أن الوطء عن شبهة يوجب ثبوت النسب وللأب شبهة في مال ابنه بدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنت ومالك لأبيك)) فإذا لم يثبت بذلك صريح الملك فأقل أحواله أن يثبت له شبهة الملك فجرى مجرى الملك في ثبوت النسب كما أن شبهة النكاح تجري مجرأه في ثبوته والعلة في ذلك أن كل واحد منهما له تأثير في صحة النسب فكذلك شبهته.

Page 252