616

قال السيد أبو طالب: هذا على أصله وأصل يحيى إذا لم يغلب على ظنه عدد ما فعل لأن عندنا الشك في العبادة يوجب الرجوع إلى العلم أو غالب الظن كما بيناه في الصلاة فإذا لم يحصل غالب الظن فالإعادة واجبة ليحصل اليقين والأقرب والله أعلم أن الطواف يخالف الصلاة؛ لأن الزيادة فيه لا تفسده عمدا ولا سهوا وكذلك الكلام فإذا شك هل طاف ستة أو سبعة فزاد واحدا أجزاه سواء كان مبتلي بالشك أم لا وسواء تيقن أنه زاد بعد فراغه من طوافه أو لا فإنه يجزيه والله أعلم بالصواب.

فصل

وقد ذكرنا فيما تقدم أن طواف الوداع واجب فمن تركه رأسا فعليه دم؛ لأنه ترك نسكا ومن ترك نسكا فعليه دم وسواء فعله ثم وقف في مكة يومين أو أياما ثم لم يعده أو تركه رأسا فإنه يلزمه دم لأنه ترك نسكا لأنه إنما يكون يوم الصدر.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من حج هذا البيت فليكن آخر عهده بالبيت الطواف)).

(خبر) وعن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يصدرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف)).

(خبر) وعن ابن عباس أنه قال: كان الناس ينصرفون على كل وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف)) فدل علىوجوبه ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص للحائض في تركه وما لايجب لا يحتاج إلى الرخصة، فدل ذلك على ما قلناه.

Page 72