Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
### ||||| فصل في رفض العمرة
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعئشة حين حاضت وهي معتمرة: ((دعي عمرتك واغتسلي واحرمي لحجتك)) يدل على وجوب الدم على من رفض العمرة لعذر أو لغير عذر فيأتي على هذا أن القارن إذا دخل مكة وخشي أن يفوته الحج فلم يطف ولم يسع لعمرته فبادر إلى عرفات ثم علم أن في الوقت فضلا فعاد إلى مكة وطاف وسعى بعمرته كان عليه دم لأنه قد حصل منه رفض العمرة وهو اشتغاله بأعمال الحج قبلها والمعنى إن رفض العمرة قد حصل منه وهو بمكة لأن عائشة لم يقع منها إلا الأخذ في أعمال الحج وتغير النية وهذا قد حصل منه فإنه نوى تقديم أعمال الحج ودخل في أعماله ولزمه دم رلا إشكال وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعئشة لما حاضت: ((افعلي ما يفلعله الحاج غير ألا تطوفي بالبيت)) فلم يمنعها إلا من الطواف فقط يدل على أن الطهارة ليست مشروطة في السعي ولأنه نسك ليس من شرطه المسجد فوجب أن لا يكون من شرطه الطهارة كالوقوف بعرفة.
فصل
وقد تكلمنا في باب أوقات الصلاة بما أغنى عن الإعادة وبينا تعارض أخبار الكراهة واخترنا كراهة صلاة النوافل في الأوقات الثلاثة المجمع عليها وكذلك الطواف يكره فيها دون ما عداها لمجرد الإجماع من أهلنا عليهم السلام وإجماع علماء الإسلام، وروي أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يطوفان بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر ونحوه عن ابن عباس، وطاف ابن عمر بعد الفجر وابن الزبير وصلوا بعد الطواف، فدل على أنه ليس بوقت كراهة كما نص عليه الهادي وجده القاسم عليهما السلام.
(خبر) وقد روى جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة من ليل أو نهار)).
فصل
ومن لم يدر أستا طاف أم سبعا فليعد ذكره القاسم.
Page 71