611
فصل

فإن نكس الطواف كله أعاد وهو أن يجعل البيت على يمينه فإن لم يعد فحكمه حكم من لم يطف ومن نكس السعي فبدأ بالمروة ألغى الشوط الأول فإن لم يلغه كان حكمه حكم من ترك شوطا من السعي ووجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يطوف بالبيت مرتبا فيجعله على يسار وكان يبدأ في السعي بالصفا وفعله بيان لمجمل واجب فكان واجبا ولأنه قال: ((خذوا عني مناسككم)) فيدل على ما قلناه ومن عرض له عارض في طوافه وسعيه فقطعه فإنه يبني عليه ولاشيء عليه نص عليه في الأحكام والمراد به إذا كانت المدة يسيرة فأما إن قطعه لا لعذر فعليه دم؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا بين أشواط الطواف وأشوط السعي وتابع فوجب اتباعهن لأن فعله بيان لمجمل واجب ولأنه قال: ((خذوا عني مناسككم)) فثبت أنه نسك واجب فإذا أخل به فعليه دم لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ترك نسكا فعليه دم)).

فصل

وقد بينا أن الإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس واجبة؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعلها بعد الغروب مخالفة للمشركين فمن أفاض قبل الغروب فعليه دم لما بينا أن فعله بيان لمجمل واجب فكان فعله واجبا لقوله: ((خذوا عني مناسككم)) وإذا ثبت كون الإفاضة بعد غروب الشمس نسكا واجبا وجب على تاركه دم لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ترك نسكا فعليه دم)) ومنها البيتوتة ليله المزدلفة بالمزدلفة وهي ليلة عيد النحر نسك واجب.

Page 66