373

قال علي عليه السلام: إنما يوتر بسورة الإخلاص إذا خفنا الصبح فنبادره، دل ذلك على استحباب قراءة هذه السور فيها.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره)) ويجوز قراءة سورة سواها.

(خبر) كما روي أن عليا عليه السلام كان يوتر بتسع سور قصارا

من المفصل في كل ركعة منها ثلاث وكل واسع، هذا رواه الحارث وفسره، قال: في الأولى {ألهاكم التكاثر}[التكاثر:1]، و{إنا أنزلناه في ليلة القدر}[القدر:1]، و{إذا زلزلت الأرض}[الزلزلة:1] وفي الثانية {والعصر} و{إذا جاء نصر الله والفتح}[النصر:1]، {والكوثر} وفي الثالثة{قل ياأيها الكافرون}[الكافروم:1] و{تبت} و{قل هو الله أحد}[الإخلاص:1] وإن شاء خافت في القراءة في الوتر وإن شاء جهر.

(خبر) لما رواه أبو هريرة قال: كانت قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالليل يرفع طورا ويخفض أخرى.

فصل

وركعتا الفجر سنة مؤكدة، قال القاضي زيد: ولا خلاف فيه.

(خبر) وروت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح.

(خبر) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تتركوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل)).

(خبر) وعن عبدالله بن مسعود أنه قال: ما أحصى مما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الركعتين قبل الفجر وركعتين بعد المغرب {قل ياأيها الكافرون}[الكافرون :1] و{قل هو الله أحد}[الإخلاص:1].

(خبر) وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((حافظوا على ركعتي الفجر فإن فيهما رغب الدهر)).

(خبر) وروى الحارث عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر عند الأذان ويصلي ركعتي الفجر عند الإقامة.

Page 375