Kitāb Shifāʾ al-Awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوتر بثلاث يقرأ في الأولى {سبح اسم ربك الأعلى}[الأعلى:1]، وفي الثانية ب{قل ياأيها الكافرون}[الكافرون:1]، وفي الثالثة ب{قل هو الله أحد}[الإخلاص:1].
(خبر) وعن أبي إسحاق قال: كان أصحاب علي عليه السلام وعبدالله لا يسلمون في ركعتي الوتر، وخبر الشعبي الذي رويناه أولا، عن ابن عباس، وابن عمر لما سألهما: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: ثلاث عشرة ثمان ويوتر بثلاث وركعتي الفجر، دلت هذه الأخبار على أن الوتر ثلاث ركعات لا يسلم إلا في آخرهن. وهو قول أئمتنا عليهم السلام من القاسم بن إبراهيم وأسباطه، وبه قال الناصر للحق، والمؤيد بالله، وغيرهما من أهلنا، وروي نحو ذلك عن علي عليه السلام، وعن عمر، وابن عباس، وأبي بن كعب، عن عمرو بن عباس، وابن مسعود أنها مثل صلاة المغرب.
(خبر) وعن الحسن البصري أنه قال: (( أجمع المسلمون على أن الوتر ثلاث ركعات لا يسلم إلا في آخرهن، وعن ابن مسعود قال: ما أجزت ركعة قط.
فأما ما وري من قوله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((فأوتروا بركعة)) فعنه جوابان:
أحدهما: أن يكون منسوخا لنهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن البتيراء.
وثانيهما: (خبر) وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة-يعني مضافة إلى الركعتين- فتكون ثلاثا.
ووجه ثالث: وهو أن أخبارنا أكثر وأشهر ورواتها أشهر وهذا وجه ترجيح، والله الهادي.
(خبر) وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر بثلاث ركعات لا يسلم إلا في آخرهن يقرأ في الأولى ب{سبح اسم ربك الأعلى}[الأعلى:1]، وفي الثانية ب{قل ياأيها الكافرون}[الكافرون:1] وفي الثالثة ب{قل هو الله أحد}[الإخلاص:1] والمعوذتين.
Page 374