255

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

فإن قيل: لو اشترك رجلان في النقب وسرقة المال، بحيث لم يتميز فعل أحدهما عن الآخر- فما قولكم فيهما؟
قلنا: إن بلغ المال نصابين وجب القطع؛ وإن بلغ نصابا واحدًا فلا: لأن كل واحد [منهما] لا يخصه نصاب واحد، وما دون النصاب ليس في محل التشوف: لحقارته وخسته؛ فلا يفتقر فيه إلى [شرع] الزاجر، كالمنفرد بما دون النصاب.
فإن قيل: فالقطرة الواحدة من النبيذ لا تشتهى، والطباع لا تتشوف إليها: لأن المقصود [منها] الطرب والهزة المستثمرة من استيفاء الأقداح؛ فلم شرعتم فيها الحد؟
قلنا: لم نقتبس ذلك من المصلحة؛ ولكنا ألحقناه باليسير من الخمر، وقد ثبت فيه التحريم نصًا. وسببه: أن قليله داع إلى كثيره؛ ولا وازع من حيث الطبع: فالرجل يستخلى بنفسه في شرب الخمر، ولا حامي ولا عاصم وراءه.
أما الأموال [فأنها] مصونة محروسة بالأعين الكالئة، محفوظة

1 / 257