201

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

أنه عرفهم تعرف الأحكام بالنظائر، والتناظر؛ والتساوي يعرف بالتناظر في المعنى لا بالصورة، فلا مضاهاة بين القبلة والمضمضة في الصورة، وإنما اشتراكهما في المعنى، وهو: أن كل واحد [منهما] مقدمة قضاء الشهوة، وليس فيه قضاء الشهوة.
فقد بان بطلان هذا الملك على منكري القياس [ولا خفاء ببطلان هذا السؤال من القائلين بالقياس]؛ إذ ينعكس عليهم في الملائم والمؤثر، ويقال لهم: بم تنكرون على من يقول: لعل الشارع خصص اعتبارهما بمحل النص تحكمًا: فلا تجوز تعديته؛ أو لعل المعنى وقع وفاقًا، والحكم تحكم أو له سبب آخر لا يعرف.
فإن قيل: التحكمات - التي لا تعقل معانيها - ليست نادرة، وأنتم بنيتم ما ذكرتموه على ندور التحكم بالإضافة إلى المعاني واتباعها.
قلنا: ما يتعلق من الأحكام بمصالح الخلق -: من المناكحات والمعاملات، والجنايات والضمانات؛ وما عدا العبادات - فالتحكم فيها نادر؛ وأما العبادات والمقدرات، فالتحكمات فيها غالبة، واتباع المعنى نادر.
لا جرم رأي الشافعي [فيه] الكف عن القياس في العبادات، إلا إذا ظهر المعنى ظهورًا: لا يبقى معه ريب؛ ولذلك لم يقس على التكبير

1 / 203