696

Shifāʾ al-ʿAlīl fī masāʾil al-qaḍāʾ waʾl-qadar waʾl-ḥikma waʾl-taʿlīl

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

المختار يعيدها كل وقت، وإن ملوحة ماء البحر كل لحظة تعدم وتذهب، ويعيدها القادر المختار، كل ذلك بلا سبب ولا حكمة ولا علّة غائية.
ورأوا أنهم لا يمكنهم التخلص من قول الفلاسفة أعداء الرسل إلا بذلك، ورأى أعداء الرسل أنهم لا يمكنهم الدخول في الشريعة إلا بالتزام أصول هؤلاء.
ولم تهتدِ الطائفتان للحق الذي لا يجوز غيره، وهو أنه سبحانه يفعل بمشيئته وقدرته وإرادته، ويفعل ما يفعله بأسباب وحِكَم وغايات محمودة، وقد أودع العالم من القُوى والطبائع والغرائز والأسباب والمسبّبات ما به قام الخلق والأمر.
وهذا قول جمهور أهل الإسلام وأكثر طوائف النظار، وهو قول الفقهاء قاطبة، إلا من خلّى الفقه ناحية وتكلم بأصول النفاة، فعادى فقهُهُ أصولَ دينِه (^١).

(^١) الضبط من «د» و«م».

2 / 162